Uncategorized

تصاعد التوتر في سوريا مع تجدد الاشتباكات والغارات الإسرائيلية

في ظل تجدد الاشتباكات العنيفة بين قوات الحكومة السورية ومقاتلين دروز محليين في مدينة السويداء جنوب سوريا، صعّدت إسرائيل من تدخلها في الأحداث، حيث شنت غارات متتالية استهدفت محيط قصر الرئاسة ومقر قيادة الأركان للجيش السوري في دمشق، بالإضافة إلى ضربات على القوات الحكومية في محافظتي السويداء ودرعا.

وأعلنت الحكومة السورية عن عودة المواجهات في السويداء بعد يوم من سيطرة القوات النظامية عليها. وذكرت وزارة الدفاع السورية أن مجموعات “خارجة عن القانون” تتخذ من المستشفى الوطني في السويداء قاعدة لعملياتها ضد الجيش وقوى الأمن الداخلي، مشيرة إلى تمركز قناصة على أسطح المستشفى واستهدافهم القوات الحكومية بشكل مكثف. وأكدت الوزارة على توجيه نداءات لتحييد المستشفى والسماح للكوادر الطبية بالدخول، دون استجابة حتى الآن.

في سياق متصل، وسّعت إسرائيل غاراتها لتشمل مجمع الأركان العامة ومحيط قصر الرئاسة في دمشق. وأعلن الجيش الإسرائيلي عن استهداف مدخل مجمع الأركان العامة في دمشق، مشيراً إلى تعزيز قواته في قطاع الحدود مع سوريا. وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن الجيش يواصل مراقبة التطورات ويشن هجمات بناء على توجيهات سياسية، مع البقاء في حالة تأهب للسيناريوهات المختلفة. وأوضح وزير الدفاع الإسرائيلي أن الضربات المؤلمة على سوريا قد بدأت.

وأفادت الوكالة العربية السورية للأنباء بسماع دوي انفجارات في دمشق، فيما أشار “تلفزيون سوريا” إلى تحليق طائرات مسيرة إسرائيلية في سماء العاصمة. وأكدت الإخبارية السورية إصابة مدنيين جراء الهجوم الإسرائيلي، بينما نقلت “رويترز” عن مصادر أمنية أن غارة إسرائيلية استهدفت وزارة الدفاع في العاصمة، مما أدى إلى دمار كبير في مبنى رئاسة الأركان.

تأتي هذه التطورات بعد انهيار وقف لإطلاق النار في السويداء، والذي كان يهدف إلى إنهاء اشتباكات دموية طائفية. وسلط العنف في المحافظة ذات الأغلبية الدرزية الضوء على الخلافات بين الطوائف السورية. وكانت القوات السورية قد نشرت في المحافظة للسيطرة على المواجهات، لكن الأمر انتهى بالاشتباك مع المسلحين الدروز، مما دفع إسرائيل للتدخل بشن غارات جوية.

ولم يدم وقف إطلاق النار الذي أعلنته وزارة الدفاع السورية طويلاً، حيث تعرضت مدينة السويداء لقصف كثيف بالمدفعية وقذائف المورتر. وحملت وزارة الدفاع السورية جماعات خارجة عن القانون في السويداء مسؤولية انتهاك الهدنة، داعية سكان المدينة إلى البقاء في منازلهم. وأسفرت الاشتباكات عن مقتل العشرات من المدنيين والقوات الحكومية والمقاتلين الدروز، وسط تقارير عن نهب وحرق منازل من قبل القوات الحكومية.

وحذّر وزير الدفاع الإسرائيلي الحكومة السورية من ضرورة ترك الدروز وشأنهم، مؤكداً استمرار الجيش في قصف القوات السورية حتى تنسحب. وأشار المبعوث الأميركي إلى سوريا إلى أن الولايات المتحدة على اتصال بجميع الأطراف للتحرك نحو الهدوء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى