شهد الين الياباني ارتفاعًا ملحوظًا خلال التعاملات المبكرة ليوم الاثنين، عقب خسارة الائتلاف الحاكم في اليابان أغلبيته في مجلس المستشارين. تأتي هذه التطورات وسط توقعات بفترة من الشلل السياسي واضطراب السوق في رابع أكبر اقتصاد عالمي، وذلك قبل الموعد النهائي لمفاوضات الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة. وقد أغلقت الأسواق اليابانية أبوابها اليوم، مما جعل الين الياباني مؤشرًا على قلق المستثمرين، حيث أظهرت المعاملات المبكرة استيعاب الأسواق إلى حد كبير لنتائج الانتخابات.
استقر الين عند 148.46 مقابل الدولار، لكنه ظل قريبًا من أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر ونصف الشهر الذي سجله الأسبوع الماضي، مع استمرار قلق المستثمرين بشأن التوقعات المالية لليابان. وارتفع الين مقابل اليورو إلى 172.64 ومقابل الجنيه الإسترليني إلى 199.03، وفقًا لبيانات وكالة رويترز.
حصل الحزب الديمقراطي الحر بقيادة رئيس الوزراء شيغيرو إيشيبا على 47 مقعدًا، وهو أقل من المقاعد الخمسين اللازمة لضمان الأغلبية في مجلس المستشارين، الذي يتكون من 248 مقعدًا. وعلى الرغم من أن الانتخابات لا تحدد بشكل مباشر مصير حكومة إيشيبا، إلا أنها تزيد الضغط السياسي عليه، خاصة بعد فقدانه السيطرة على مجلس النواب الأكثر قوة في أكتوبر.
أشارت كارول كونج، خبيرة استراتيجيات العملات في بنك الكومنولث الأسترالي، إلى أن الأسواق قد تأهبت لنتيجة أسوأ بكثير للائتلاف الحاكم قبل الانتخابات، وشككت في قدرة الين على الحفاظ على قوته. وأضافت: “لا يزال من غير الواضح ما إذا كان إيشيبا قادرًا على البقاء كرئيس للوزراء، وما يعنيه ذلك للمفاوضات التجارية اليابانية مع الولايات المتحدة”.
وعلى الرغم من أن نتيجة الانتخابات لم تكن صدمة للأسواق تمامًا، إلا أنها تأتي في وقت صعب بالنسبة لليابان التي تحاول التوصل إلى اتفاق بشأن الرسوم الجمركية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل الموعد النهائي في الأول من أغسطس. وقد أشار تقرير نشرته صحيفة فاينانشال تايمز إلى أن ترامب كان يدفع باتجاه فرض رسوم جمركية جديدة على سلع الاتحاد الأوروبي.
أكد وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك ثقته في قدرة الولايات المتحدة على إبرام اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي، لكنه شدد على أن الأول من أغسطس هو الموعد النهائي لبدء سريان الرسوم الجمركية. وفي الأسواق الأخرى، انخفض اليورو بنسبة 0.12% إلى 1.16165 دولار، بينما سجل الجنيه الإسترليني 1.13417 دولار. وانخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.18% إلى 0.5951 دولار بعد تسارع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في الربع الثاني. أما بالنسبة للعملات المشفرة، فقد انخفضت عملة بتكوين بنسبة 1% إلى 116939 دولارًا.

