Uncategorized

الأكراد في تركيا يشككون في عملية السلام رغم نزع السلاح

في ظل مراسم نزع السلاح التي جرت في شمال شرقي العراق، حيث قام 30 مقاتلاً من “حزب العمال الكردستاني” بحرق أسلحتهم، يظل سكان مدينة هكاري التركية غير مقتنعين بجدية عملية السلام. هذه المدينة، التي شهدت أعمال عنف بين الجيش التركي والمقاتلين الأكراد، تعيش حالة من الشك والقلق، حيث يعتبر السكان أن “الحرب لم تنتهِ بعد”.

في المقاهي والشوارع، يعبر سكان هكاري عن عدم ثقتهم في استدامة السلام. وقد أودت الحرب بحياة 50 ألف مدني و2000 جندي، وفقاً للرئيس رجب طيب أردوغان. وعلى الرغم من محاولات أردوغان لطمأنة الأتراك بأن “تركيا انتصرت”، إلا أن الشكوك لا تزال قائمة بين السكان الذين يخشون من المستقبل.

محمد دومان، شاب كردي من هكاري، يعبر عن عدم ثقته في العملية، مشيراً إلى أن الدولة يجب أن تتخذ خطوات حقيقية لتحقيق السلام. ويؤكد أن “من لا يريدون السلام هم من لا يحبون وطنهم”، مضيفاً أن الأكراد عانوا من الاضطهاد والقمع.

وفي الوقت الذي أعلن فيه أردوغان عن تشكيل لجنة برلمانية لمتابعة مسار السلام، يظل الأكراد في تركيا متشككين في نوايا الحكومة. الرئيسة المشتركة لـ”حزب العمال الكردستاني”، بيسه خوزات، طالبت بضمانات أمنية قبل السماح للمقاتلين بالعودة إلى تركيا، مؤكدة أن “من دون ضمانات قانونية ودستورية، سننتهي إما في السجون أو قتلى”.

ختاماً، أكد أردوغان على أهمية العملية، قائلاً: “اليوم هو يوم جديد، صفحة جديدة في التاريخ، إنه يوم تركيا الجديدة القوية”. ومع ذلك، يبقى السؤال حول مدى قدرة الحكومة على تحقيق السلام الحقيقي في ظل هذه الشكوك والمخاوف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى