
أعلنت الحكومة العراقية عن نتائج تحقيق شامل حول الهجمات التي استهدفت منظومات الرادار في قواعد عسكرية، دون تحديد الجهة المسؤولة. وبعد ساعات من الإعلان، شهدت السليمانية في الإقليم الشمالي هجوماً بطائرة مسيّرة انتحارية مجهولة.
صرح صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، مساء الجمعة، بأن التحقيقات توصلت إلى نتائج حاسمة، منها تحديد منشأ الطائرات المسيّرة المستخدمة، والتي تبين أنها تحمل رؤوساً حربية بأوزان مختلفة مصنّعة خارج العراق. وأضاف النعمان أن السلطات حددت بدقة أماكن انطلاق الطائرات، مؤكداً الكشف عن الجهات المتورطة في هذه العمليات العدائية.
وأشار النعمان إلى أن تحليل منظومات التحكم والاتصال المستخدمة في تسيير الطائرات مكّن الجهات الاستخبارية من جمع بيانات دقيقة دعمت نتائج التحقيق. وأكد أن جميع الطائرات المسيّرة الانتحارية المستخدمة في الهجمات هي من النوع نفسه، مما يشير إلى أن الجهة المنفذة واحدة. وشدد على أن القيادات الأمنية والعسكرية لن تتهاون مع أي تهديد لأمن القوات المسلحة ومقدرات الدولة، وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين.
وأكد النعمان أن هذه الاعتداءات تُعدّ انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية، ولن يُسمح لأي طرف بالمساس بأمن العراق واستقراره. وكانت بغداد قد فتحت تحقيقاً في 24 يونيو الماضي في هجمات بمسيّرات هجومية على مواقع وقواعد عسكرية عراقية، تضررت منظومات الرادار في بعضها.
ورغم أن بيان القيادة العامة للقوات المسلحة توصل إلى دلائل حول طبيعة الطائرات ومنشأها، إلا أنه لم يعلن عن اسم الجهة المسؤولة أو المصدر الخارجي للرؤوس الحربية. وصرح مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» بأن الحكومة تمتلك قاعدة بيانات تمكن الأجهزة الأمنية من التعامل بدقة مع مثل هذه الهجمات مستقبلاً.
وأشار المصدر إلى أن عدم تسمية الجهة المتورطة قد يمثل رسالة تحذيرية إليها للتعامل معها بوضوح وحزم مستقبلاً. ومع ذلك، أثار البيان الحكومي لغطاً بين المراقبين الذين انتقدوا عدم تحديد ومعاقبة الجهات التي تهاجم مواقع استراتيجية في البلاد.
ولم تمض سوى ساعات على بيان الحكومة حتى نفذت طائرة مسيّرة مجهولة ضربة جوية استهدفت دراجة نارية في إحدى القرى شرق محافظة السليمانية، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخر. وأوضح مصدر أمني أن الجهة التي نفذت الهجوم لم تُعرف بعد، مشيراً إلى تحليق مكثف للطائرات المسيّرة في المنطقة قبل القصف.


