استقرار أسعار النفط وسط تقييمات متباينة للسوق

استقرت أسعار النفط اليوم الجمعة، حيث يقوم المستثمرون بتقييم توقعات السوق التي تبدو أضعف لهذا العام وفقًا لوكالة الطاقة الدولية، وذلك رغم انخفاض المعروض في السوق الفورية. تأتي هذه التقييمات وسط مخاوف متزايدة بشأن الرسوم الجمركية والعقوبات المحتملة على روسيا.
شهدت العقود الآجلة لخام “برنت” ارتفاعًا بمقدار 19 سنتًا أو 0.28% ليصل إلى 68.83 دولارًا للبرميل، بينما زاد خام “غرب تكساس” الوسيط الأميركي بمقدار 25 سنتًا أو 0.38% ليصل إلى 66.82 دولارًا للبرميل. لم يطرأ تغير كبير على عقود الخامين هذا الأسبوع، حيث يتجه خام “برنت” نحو زيادة بنسبة 0.8% مقارنة بمستوى إغلاق الجمعة، بينما يتجه خام “غرب تكساس” الوسيط نحو خسارة بنسبة 0.3% مقارنة بإغلاق الخميس.
رفعت وكالة الطاقة الدولية اليوم توقعاتها لنمو المعروض هذا العام، بينما خفضت توقعاتها لنمو الطلب. وأشارت الوكالة إلى أن ذروة تشغيل المصافي الصيفية لتلبية الطلب على السفر وتوليد الكهرباء تبقي المعروض محدودًا في السوق حاليًا. وأوضح المحلل جون إيفانز من “بي في أم” أن التوقعات تشير إلى وفرة في النفط في نهاية العام، لكن العوامل الحالية لا تدفع الأسعار للعودة إلى مستوياتها المتدنية السابقة.
من ناحية أخرى، تبرز مؤشرات على الطلب القوي على النفط، حيث من المتوقع أن تشحن السعودية نحو 51 مليون برميل من النفط الخام إلى الصين في أغسطس المقبل، وهي أكبر شحنة من نوعها منذ أكثر من عامين. ومع ذلك، خفضت “أوبك” توقعاتها للطلب العالمي على النفط بين 2026 و2029 بسبب تباطؤ الطلب الصيني.
فقدت العقود الآجلة لكلا الخامين أكثر من 2% أمس وسط قلق المستثمرين من تأثير سياسات ترمب بشأن الرسوم الجمركية على النمو الاقتصادي العالمي والطلب على النفط. وأشار محللو “آي أن جي” إلى أن الأسعار عوضت بعضًا من هذا الانخفاض بعد إعلان الرئيس ترمب عن نية إصدار إعلان مهم بشأن روسيا، مما أثار قلق السوق من احتمال فرض مزيد من العقوبات.
وفي تقريرها الشهري، قالت وكالة الطاقة الدولية إن الإمدادات في سوق النفط العالمية ربما تكون أقل مما تبدو عليه، رغم أن التوازن بين العرض والطلب يشير إلى فائض. وأوضحت الوكالة أن زيادة نشاط التكرير لتلبية الطلب على السفر والكهرباء في الصيف يؤدي إلى شح المعروض. وأشارت إلى أن قرار “أوبك+” بشأن تسريع وتيرة التخلي عن خفض الإنتاج لم يحرك الأسواق بشكل كبير.
توقعت الوكالة أن ينمو الطلب على النفط بمتوسط 720 ألف برميل يوميًا العام المقبل، بما يقل بنحو 20 ألف برميل يوميًا عن توقعها السابق، وتوقعت زيادة النمو في الإمدادات بمقدار 1.3 مليون برميل يوميًا، مما يشير أيضًا إلى فائض.

