تواجه رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، انتقادات حادة من قبل اثنين من أبرز المرشحين لخلافته، بسبب مشروع تجديد مقر البنك المركزي بتكلفة 2.5 مليار دولار. أحد المرشحين أشار إلى أن إدارة ترامب تدرس إمكانية إقالة باول، بينما وصف الآخر المشروع بأنه مثال على “فقدان البنك المركزي لوجهته”. تأتي هذه التصريحات في إطار حملة متزايدة من الضغوط من قبل ترامب وحلفائه، الذين يرون أن باول لم يعد مناسبًا للمنصب.
صرح كيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني، في برنامج “هذا الأسبوع” على قناة ABC، بأن البيت الأبيض يبحث في مدى قانونية إقالة باول قبل انتهاء ولايته في مايو المقبل، مشيرًا إلى أنه إذا كان هناك سبب كافٍ، فإن الرئيس يمتلك السلطة للقيام بذلك. من جانبه، وصف كيفن وورش، الحاكم السابق للاحتياطي الفيدرالي، في برنامج “مستقبل الأحد صباحًا” على قناة فوكس، تكاليف التجديد بأنها “فاحشة”، مشددًا على ضرورة وجود مصلح لإعادة بناء مصداقية البنك المركزي.
تصاعدت الحملة ضد مشروع تجديد مقر الاحتياطي الفيدرالي في الأسبوع الماضي، حيث أشار مدير الميزانية في البيت الأبيض، روس فوت، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن باول أساء إدارة المشروع بشكل كبير. كما أرسل فوت رسالة إلى باول يعبر فيها عن قلقه بشأن تجاوز التكاليف والتصريحات التي أدلى بها باول أمام الكونغرس حول المشروع. أوضح الاحتياطي الفيدرالي في بيان نُشر مساء الجمعة أن تجاوز التكاليف ناتج عن تغييرات في التصاميم الأصلية وارتفاع تكاليف المواد والمعدات والعمالة، بالإضافة إلى بعض الظروف غير المتوقعة مثل وجود الأسبستوس وتلوث التربة.
في سياق متصل، نفى الاحتياطي الفيدرالي وجود غرف طعام خاصة أو مصاعد VIP ضمن المشروع، وأوضح أن “حديقة السطح” المشار إليها في خطة 2021 للجنة التخطيط الوطني للعاصمة تشير إلى الحديقة الأمامية للمبنى، والتي تقع فوق هيكل موقف السيارات. تتماشى هذه التصريحات مع ما قاله باول أمام المشرعين في مجلس الشيوخ في 25 يونيو، حيث أكد أن المعلومات المثيرة التي نشرتها وسائل الإعلام إما غير موجودة في الخطة الحالية أو غير دقيقة.
تساءل هاسيت عما إذا كان يمكن استخدام مشروع التجديد كسبب لإقالة باول، مشيرًا إلى أن القرار يعتمد على الإجابات التي سيتلقاها البيت الأبيض من الاحتياطي الفيدرالي بشأن الأسئلة التي طرحها فوت. أكد باول في وقت سابق أن الرئيس لا يمكنه إقالته، مشيرًا إلى أن القانون لا يسمح بذلك إلا في حالات “عدم الكفاءة أو الإهمال في أداء الواجبات أو سوء السلوك”، وفقًا لتفسيرات قانونية سابقة.
من جانبه، جدد ترامب دعوته لباول بالاستقالة، مشيرًا إلى أن الأخير كان سيئًا للبلاد بسبب رفضه خفض أسعار الفائدة. قال ترامب: “إذا استقال جيروم باول، فسيكون ذلك أمرًا رائعًا. لا أعلم ما إذا كان سيفعل ذلك، لكنه يجب عليه”.
