
أفاد مصدر دبلوماسي في دمشق اليوم السبت بأن لقاء مباشراً سيجمع مسؤولاً سورياً ومسؤولاً إسرائيلياً في العاصمة الأذربيجانية باكو، وذلك على هامش زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع لأذربيجان. وأوضح المصدر أن الرئيس الشرع لن يشارك في هذا اللقاء، الذي سيركز على مناقشة الوجود الإسرائيلي في جنوب سوريا بعد سقوط نظام الأسد.
وصل الرئيس أحمد الشرع إلى باكو في زيارة رسمية التقى خلالها الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، حيث أعلنت أذربيجان عن بدء تصدير الغاز إلى سوريا عبر تركيا. وصرح المصدر المطلع، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، لوكالة الصحافة الفرنسية بأن المحادثات المرتقبة ستتناول التوغل الإسرائيلي في جنوب سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد قبل أكثر من سبعة أشهر.
في حين لم تعلن دمشق رسمياً عن محادثات مباشرة، فقد أقرت بوجود مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل تهدف إلى احتواء التصعيد، بعد أن شنت تل أبيب غارات على الترسانة العسكرية السورية وتوغلت قواتها جنوب البلاد. وترتبط هذه المفاوضات غير المباشرة بالعودة لتطبيق “اتفاقية فض الاشتباك” لعام 1974، بهدف وقف الأعمال القتالية بإشراف قوة من الأمم المتحدة.
أعلنت سوريا في وقت سابق عن استعدادها للتعاون مع واشنطن للعودة إلى الاتفاق، بينما أعربت إسرائيل عن اهتمامها بتطبيع العلاقات مع سوريا ولبنان، إلا أن دمشق وصفت هذه التصريحات بأنها “سابقة لأوانها”. في سياق متصل، ذكر المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا أن الحوار بين سوريا وإسرائيل قد بدأ.
التقى الرئيس الشرع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الرياض، حيث أبدى الشرع تجاوباً حيال مسألة التطبيع، مشيراً إلى انفتاحه على الانضمام إلى ’الاتفاقات الإبراهيمية‘ بمجرد استقرار الأوضاع. وأكد الشرع منذ وصوله إلى الحكم أن سوريا لا ترغب في تصعيد أو صراع مع جيرانها، داعياً المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لوقف هجماتها، في وقت لا يزال الجانبان في حالة حرب رسمياً منذ عام 1948.

