اتفاق تاريخي بين فرنسا وبريطانيا لمعالجة أزمة الهجرة عبر المانش

في خطوة تهدف إلى معالجة أزمة الهجرة المتفاقمة عبر المانش، أعلنت فرنسا وبريطانيا عن اتفاق جديد يهدف إلى احتواء الأعداد القياسية من المهاجرين الذين يعبرون القناة. جاء هذا الإعلان في ختام زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى بريطانيا.
يعتمد الاتفاق الجديد على مبدأ “واحد مقابل واحد”، حيث سيتم إعادة المهاجرين الذين يصلون إلى بريطانيا عبر الزوارق الصغيرة إلى فرنسا، مقابل استقبال بريطانيا لطالبي لجوء لديهم روابط عائلية في البلاد. وأكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن هذا الاتفاق “ثوري” وسيبدأ تنفيذه خلال الأسابيع المقبلة.
من جانبه، أشار ماكرون إلى أن انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أدى إلى غياب اتفاقيات الهجرة، مما زاد من الضغوط لعبور المانش. وأكد أن الاتفاق الجديد سيشكل رادعاً لعمليات التهريب والهجرة غير الشرعية.
ورغم عدم تقديم تفاصيل دقيقة حول الأعداد المتفق عليها، إلا أن المعارضة البريطانية اعتبرت الاتفاق غير كافٍ. وانتقد نايجل فاراج الاتفاق واصفاً إياه بـ”المذلة”، بينما اعتبرته منظمة “أطباء بلا حدود” خطيراً.
في المقابل، رحبت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة بالاتفاق، معتبرة أنه قد يسهم في حماية اللاجئين وطالبي اللجوء على ضفتي المانش.
على صعيد آخر، عززت فرنسا وبريطانيا تعاونهما في مجال الردع النووي، حيث تم توقيع إعلان ينص على تنسيق الجهود في هذا المجال. كما تم الاتفاق على تسريع برنامج صواريخ كروز المشترك وإنشاء قوة عسكرية مشتركة، في إطار تحالف الراغبين لدعم أوكرانيا.
وفي تطور آخر، دعا ماكرون إلى اعتراف مشترك بدولة فلسطين من قبل فرنسا وبريطانيا، إلا أن رئيس الوزراء البريطاني لم يبدِ حماساً كبيراً لهذا المقترح، مشدداً على ضرورة التركيز على وقف إطلاق النار في غزة.

