معاناة مرضى السيلياك في غزة تتفاقم تحت وطأة الحصار

تواجه مرضى “السيلياك” في غزة تحديات كبيرة نتيجة الحصار المستمر، حيث يعانون من نقص حاد في الأغذية الخالية من الغلوتين، مما يفاقم من معاناتهم اليومية. إبراهيم، أحد هؤلاء المرضى، يروي كيف أن تناول قطعة خبز صغيرة تحتوي على الغلوتين يسبب له آلامًا حادة في المعدة وإسهالًا شديدًا، مما يجبره على تناول ما يتوفر من غذاء رغم معرفته بالمخاطر الصحية.
مع استمرار الحصار، يجد إبراهيم ومرضى آخرون أنفسهم في مواجهة صعبة مع نقص الأغذية الخاصة بهم. فبعد منع إسرائيل إمداد غزة بالغذاء، انقطعت عنهم المواد الغذائية الأساسية، مما دفعهم إلى تناول أطعمة غير مناسبة لحالتهم الصحية. إبراهيم، الذي كان يعتمد على دقيق خاص خالٍ من الغلوتين، يواجه الآن صعوبة في الحصول عليه بسبب القيود المفروضة.
مرض “السيلياك” يصيب الجهاز الهضمي نتيجة حساسية لمادة “الغلوتين” الموجودة في القمح، مما يجعل المرضى بحاجة إلى أغذية خاصة خالية من هذه المادة. إيناس، مريضة أخرى، تعاني من نقص حاد في الكالسيوم وضعف الدم نتيجة تناولها لأطعمة تحتوي على الغلوتين، وتصف حياتها بأنها معركة مستمرة مع المرض.
في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية الخاصة بهم، يعاني 1288 مريضًا في غزة من نقص حاد في الأغذية المناسبة لحالتهم. نداء، إحدى المرضى، تضطر إلى شراء دقيق الذرة بأسعار مرتفعة وتناول أطعمة تحتوي على نسب قليلة من الغلوتين رغم المخاطر الصحية.
الدكتور ماهر أبو عبدالله، المدير الطبي لجمعية “أرض الإنسان”، يؤكد أن مرضى السيلياك في غزة يفتقرون إلى الدعم والمتابعة من الجهات الحكومية والمنظمات الدولية، مما يعرضهم لخطر الموت البطيء نتيجة نقص الغذاء العلاجي الخاص بهم.


