
شهدت الأوساط الدولية موجة من التنديد بعد استئناف جماعة الحوثي عملياتها العسكرية في البحر الأحمر، حيث تزايدت المخاوف اليمنية من تصاعد الأعمال العسكرية التي قد تستهدف ما تبقى من البنية التحتية الحيوية. ووجهت السفارة الأميركية في اليمن اتهامات للحوثيين باختطاف أفراد طاقم السفينة “إيترنيتي سي”، مطالبة بإطلاق سراحهم فوراً.
تصاعد التوتر في البحر الأحمر بعد استئناف الحوثيين عملياتهم العسكرية
بعد انتهاء حرب الـ12 يوماً بين إسرائيل وإيران، عادت جماعة الحوثي لاستئناف عملياتها في البحر الأحمر، حيث أغرقت سفينتين تجاريتين، مما أدى إلى مقتل عدد من أفراد طواقمهما واختطاف آخرين. تأتي هذه العمليات في ظل توترات داخلية تمر بها الجماعة، بعد مقتل شيخ دين بارز ونجاة زوجته من محاولة اغتيال، مما أثار سخطاً شعبياً واسعاً.
أعلنت جماعة الحوثي مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع الأربعاء الماضي، والذي استهدف سفينة “إيترنيتي سي” اليونانية في البحر الأحمر. وأكدت الجماعة أن السفينة كانت متجهة إلى إيلات لدعم الفلسطينيين، في عملية هي الثانية من نوعها خلال أيام. وتم توثيق الهجوم بمقاطع مصورة، حيث استخدمت زوارق مسيرة وقذائف صاروخية.
توالت ردود الفعل الدولية المنددة بالعمليات الحوثية، حيث اتهمت السفارة الأميركية الحوثيين باختطاف أفراد طاقم السفينة “إيترنيتي سي”. وأشار الباحث السياسي حسام ردمان إلى أن استئناف الحوثيين نشاطهم في البحر الأحمر يتزامن مع ضغوط سياسية وأمنية على حزب الله في لبنان، مما يعكس استراتيجية إيرانية لتحسين موقفها التفاوضي في المفاوضات النووية.
أفادت مصادر بحرية بأن الحوثيين يحتجزون ستة من أفراد طاقم السفينة اليونانية التي أغرقوها، بينما تم إنقاذ عدد من أفراد الطاقم. وتعتقد المصادر أن أربعة أشخاص لقوا حتفهم في الهجمات، مما يجعلهم أولى الضحايا منذ بدء الهجمات الحوثية في يونيو 2024.
أعادت العمليات الحوثية حالة الامتعاض الدولي، حيث دانت الولايات المتحدة الهجمات وأكدت التزامها بحماية حرية الملاحة. كما دانت بريطانيا السلوك الحوثي، محذرة من تهديده للأمن البحري العالمي. ودعا المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ إلى ضمان سلامة الملاحة في البحر الأحمر بعد تجدد الهجمات الحوثية.




