تصاعد التوتر في البحر الأحمر مع تجدد الهجمات الحوثية

شهدت الساحة الدولية ردود فعل غاضبة إزاء العمليات العسكرية التي استأنفتها جماعة الحوثي في البحر الأحمر، حيث تزايدت المخاوف من تداعيات هذه الهجمات على الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في اليمن. وقد اتهمت السفارة الأميركية في اليمن الحوثيين باختطاف عدد من أفراد طاقم السفينة “إيترنيتي سي”، مطالبة بإطلاق سراحهم فورًا ودون شروط.
بعد انتهاء حرب الـ12 يومًا بين إسرائيل وإيران، عادت جماعة الحوثي لتنفيذ عملياتها العسكرية في البحر الأحمر، حيث أغرقت سفينتين تجاريتين، مما أسفر عن مقتل عدد من أفراد الطواقم واختطاف آخرين. تأتي هذه التطورات في ظل توتر داخلي في اليمن، حيث أثارت ممارسات الجماعة القمعية غضبًا شعبيًا واسعًا.
أعلنت جماعة الحوثي مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع الأربعاء الماضي، والذي أدى إلى إغراق السفينة “إيترنيتي سي” اليونانية في البحر الأحمر، مبررة ذلك بدعمها للفلسطينيين في حربهم ضد إسرائيل. وقد وثقت الجماعة الهجوم بمقاطع مصورة، حيث استخدمت زوارق مسيرة وقذائف صاروخية.
في ظل هذه التطورات، تتزايد المخاوف من تصاعد الأعمال العسكرية التي قد تستهدف ما تبقى من البنية التحتية في اليمن. وأكدت مصادر بحرية أن الحوثيين يحتجزون ستة من أفراد طاقم السفينة اليونانية، بينما لا يزال 11 آخرون في عداد المفقودين.
أثارت هذه العمليات استياءً دوليًا واسعًا، حيث أدانت الولايات المتحدة وبريطانيا الهجمات الحوثية، محذرتين من تهديدها للأمن البحري العالمي. كما دعا المبعوث الأممي إلى اليمن إلى ضمان سلامة الملاحة البحرية في البحر الأحمر بعد تجدد الهجمات الحوثية.
تأتي هذه الأحداث في وقت تسعى فيه إيران إلى تعزيز موقفها التفاوضي في المفاوضات النووية، من خلال تنشيط حلفائها الإقليميين، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في المنطقة.