
أفاد تقرير أولي صدر اليوم السبت بأن حالة من الارتباك سادت قمرة القيادة قبيل لحظات من حادث تحطم طائرة تابعة للخطوط الجوية الهندية الشهر الماضي، والذي أسفر عن مقتل 260 شخصاً. وكشف التقرير أن مفاتيح التحكم في ضخ الوقود إلى محركي الطائرة انتقلت من وضع التشغيل إلى الإيقاف قبل لحظات من تحطمها بعيد إقلاعها، مما أدى إلى توقف المحركات عن العمل نتيجة انقطاع إمداد الوقود.
وأوضح التقرير الصادر عن المحققين في أسوأ كارثة طيران شهدها العالم منذ عشر سنوات، أن الطائرة من طراز “بوينغ دريملاينر” فقدت القوة الدافعة فور إقلاعها في رحلة من مدينة أحمد آباد إلى لندن. ويثير التقرير تساؤلات جديدة حول موضع مفاتيح التحكم في تدفق الوقود، كما يشير إلى عدم وجود مسؤولية على الأرجح على شركة بوينغ وشركة “جنرال إلكتريك” المصنعة للمحركات.
في اللحظات الأخيرة من الرحلة، سُمع صوت أحد الطيارين في مسجل صوت قمرة القيادة وهو يسأل الآخر عن سبب قطعه للوقود. ولم يحدد التقرير أي تعليقات صدرت عن قائد الطائرة وأيها عن المساعد. كان قائد الطائرة هو سميت سابهروال (56 سنة) الذي يمتلك خبرة طيران إجمالية تبلغ 15638 ساعة، أما مساعده كلايف كندر (32 سنة) فلديه خبرة إجمالية تبلغ 3403 ساعات.
ذكر مكتب التحقيق الهندي في تقريره المكون من 15 صفحة أنه بمجرد أن وصلت الطائرة إلى أقصى سرعة مسجلة لها، “انتقل مفتاحا الوقود للمحرك 1 والمحرك 2 من وضع تشغيل إلى إيقاف واحداً تلو الآخر بفارق زمني قدره ثانية واحدة”. وأضاف التقرير أن الطيارين أرسلوا نداء استغاثة، لكن الطائرة سرعان ما هوت وتحطمت، حيث استدعوا فرق الطوارئ إلى موقع الحادث.
وجه المجلس الوطني الأميركي لسلامة النقل الشكر للمسؤولين الهنود على تعاونهم، وأشار إلى أن التقرير لم يتضمن أي توصيات باتخاذ إجراءات ضد الجهات المشغلة لطائرات بوينغ 787 أو لمحركات جنرال إلكتريك. وأكدت إدارة الطيران الاتحادية الأميركية أنها ملتزمة بالتعامل سريعاً مع أي مخاطر يتم تحديدها خلال العملية. ويتولى مكتب التحقيق في حوادث الطيران، وهو جهة تابعة لوزارة الطيران المدني الهندية، قيادة التحقيق في الحادث الذي أسفر عن مقتل جميع من كانوا على متن الطائرة وعددهم 242 شخصاً باستثناء شخص واحد، بالإضافة إلى 19 شخصاً آخرين على الأرض.


