
تشهد مطاعم تكساس تراجعًا كبيرًا في الأعمال بسبب مداهمات الهجرة التي تنفذها السلطات الأمريكية، حيث يخشى الزبائن الخروج من منازلهم، ويتردد بعض الموظفين في الذهاب إلى العمل. يعاني مطعم أوسكار غارسيا سانتايلا المكسيكي من هذه الأزمة، حيث أن معظم زبائنه من أصول لاتينية، وهي الفئة التي تستهدفها عمليات الهجرة والجمارك في المطاعم ومواقع البناء والحدائق وغيرها من الأماكن التي يتجمع فيها الناطقون بالإسبانية.
تكساس، التي تتمتع بدعم واسع للرئيس دونالد ترامب، شهدت العديد من هذه العمليات التي تم توثيقها بالفيديو ومشاركتها على وسائل التواصل الاجتماعي. في إحدى المداهمات التي جرت بالقرب من مطعم غارسيا، لم يتمكن أحد موظفيه من الحضور إلى العمل بعد اعتقال أحد أقاربها. وأكد غارسيا أن هذه المشكلة ليست مقتصرة على تكساس فقط، بل تؤثر على المطاعم في جميع أنحاء الولايات المتحدة، حيث انخفضت مبيعاته بنسبة 40%.
وفقًا لجمعية مطاعم تكساس، فقد 23% من أعضائها موظفين في الربع الثاني من هذا العام، بينما تلقى 21% منهم طلبات توظيف أقل، وفقد 16% منهم زبائن. تشير الأرقام الحكومية إلى أن حوالي 11 مليون شخص يعيشون في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني، وقد ارتفع هذا الرقم إلى 14 مليونًا وفقًا لمعهد سياسة الهجرة. في عام 2022، دفع العمال غير الموثقين 97 مليار دولار كضرائب.
تواجه تكساس، التي تشهد تطورًا مستمرًا في العقارات والصناعة، نقصًا في العمالة في مختلف القطاعات. صرحت كيلسي إريكسون ستريفرت، المتحدثة باسم جمعية مطاعم تكساس، بأن المطاعم والمزارع والمصانع تعاني من نقص في الموظفين، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطعام. دعت الجمعية الرئيس ترامب إلى إصدار تصاريح عمل مؤقتة للمهاجرين الموثوق بهم في قطاع الغذاء.
أكدت ستريفرت أن الجمعية لا تطالب بالعفو أو الجنسية، بل تسعى فقط لتوفير فرص عمل للمهاجرين لدفع الضرائب والامتثال للقانون. بينما يصف ترامب المهاجرين غير الموثقين بأنهم مجرمون، يدافع غارسيا عنهم باعتبارهم عمالًا جيدين ومسؤولين، مشيرًا إلى أن 95% من الأشخاص الذين التقى بهم في صناعة المطاعم هم أشخاص صادقون ومجتهدون.


