Uncategorized

حرائق غابات اللاذقية تهدد التنوع الحيوي وتدفع الحيوانات نحو الانقراض

في ظل استمرار الحرائق لليوم التاسع على التوالي في غابات اللاذقية، تتعرض الحياة البرية لخطر كبير، حيث امتدت النيران على مساحة تقارب 10 آلاف هكتار، مما أدى إلى تضرر الغطاء النباتي والحيواني بشكل كبير. وقد زار الطبيب البيطري مهند القاضي المنطقة برفقة وفد من نقابة الأطباء لتقديم المساعدة للحيوانات المتضررة، في ظل تحديات كبيرة تواجه فرق الإطفاء بسبب سرعة الرياح وصعوبة الوصول إلى مصادر المياه.

وفي الوقت الذي يصف فيه المتخصصون الحرائق بأنها كارثة بيئية، يشيرون إلى أن العديد من الحيوانات قد هربت من الغابات، بينما قدمت فرق الإنقاذ الإسعافات الأولية للحيوانات المصابة. تأتي هذه الحرائق في وقت تعاني فيه سوريا من موجة جفاف غير مسبوقة منذ 60 عاماً، مما يهدد الأمن الغذائي لأكثر من 16 مليون شخص.

من جانبه، يوضح المهندس أحمد إيدك، المتخصص في التنوع الحيوي، أن سوريا تفتقر إلى إحصاءات دقيقة حول أنواع وأعداد الحيوانات، مما يجعل من الصعب تقييم الخسائر بدقة. ويشير إلى أن غزال اليحمور، الذي كان ينتشر في غابات اللاذقية، يواجه خطر الانقراض بسبب الصيد الجائر.

يحذر خبراء البيئة من تأثيرات خطيرة لانبعاث غازات الاحتباس الحراري وتلوث الهواء والمياه بسبب الحرائق. كما يشيرون إلى أن العديد من الحيوانات قد تواجه الانقراض، بما في ذلك غزال اليحمور الذي انخفضت أعداده بشكل كبير. ويؤكدون على ضرورة تطبيق قوانين الصيد بصرامة لحماية ما تبقى من الحياة البرية.

تعد السناجب من بين الأنواع المهددة بالانقراض، حيث انخفضت أعدادها بشكل كبير بسبب الحرائق والصيد الجائر. ويتوقع الخبراء أن تفقد الغابات المحترقة السناجب لسنوات، مما يدفعها للهروب إلى مناطق أخرى.

أما بالنسبة للأفاعي والطيور، فقد تأثرت بشكل كبير بالحرائق، حيث فقدت العديد من الطيور موائلها الطبيعية، بينما هربت الأفاعي من مناطق الحريق. ويشير الخبراء إلى أن الطيور المهاجرة قد تتجه إلى غابات أخرى، مما يؤثر على التنوع الحيوي في المنطقة.

في ظل هذه الظروف، يطالب المتخصصون البيئيون بتطبيق قوانين صارمة لحماية الحياة البرية والحد من الصيد الجائر، للحفاظ على ما تبقى من التنوع الحيوي في سوريا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى