Uncategorized

دعوات عراقية لتعديل القوانين لحماية المرأة ومناهضة العنف

حث رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق، فائق زيدان، على ضرورة مراجعة القوانين التي تحتوي على ثغرات تؤدي إلى إضعاف الجهود القانونية لحماية النساء، وتعرقل مساعي الدولة والمجتمع في مكافحة العنف ضد المرأة. وأكد زيدان، خلال كلمته في احتفال بمناسبة “اليوم الإسلامي لمناهضة العنف ضد المرأة”، على أهمية تعديل التشريعات الحالية لتتناسب مع التحديات الواقعية، مشيراً إلى أن معالجة العنف لا تقتصر على الجانب القضائي فقط، بل تتطلب تكاملاً بين جميع السلطات والمجتمع المدني والمؤسسات الدينية.

الاحتفال، الذي نظمه “تيار الحكمة” في بغداد، يأتي في ظل انتقادات يواجهها تحالف “الإطار التنسيقي” الحاكم بسبب تشريعاته الجدلية، خاصة فيما يتعلق بحقوق المرأة والحريات العامة، مثل قانون الأحوال الشخصية. من جانبه، أشار رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إلى أن أكثر من 500 ألف امرأة شملن بنظام الرعاية الاجتماعية، وأن عدد النساء المعيلات للأسر المشمولات بالحماية الاجتماعية بلغ 165,686 امرأة، بينما بلغ عدد النساء العاملات في القطاع الخاص والمشمولات بالضمان الاجتماعي 50,592 امرأة.

وأكد السوداني أن حكومته دعمت المبادرات التي تعزز نشاطات المرأة في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والعلمية والثقافية، مشدداً على أن المرأة تحظى بمكانة عالية في العقيدة الإسلامية، خلافاً لما يُروج له عن الإسلام. في المقابل، أعرب الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد عن قلقه من تصاعد العنف ضد المرأة في السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن الصراعات السياسية والإرهاب أسهما في تفشي هذه الظاهرة.

ودعا رشيد الوقفين السني والشيعي إلى إعداد “مدونة شرعية” تتعلق بحقوق المرأة والطفل، وحث مجلس النواب على اتخاذ خطوات جادة لتشريع قوانين منصفة للمرأة، مثل مشروع “قانون الهيئة العليا لتمكين المرأة”. وفي سياق متصل، أعرب رئيس مجلس النواب، محمود المشهداني، عن اعتذاره للنساء الإيزيديات اللواتي تعرضن للاختطاف والسبي على يد تنظيم “داعش” في عام 2014، مؤكداً على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.

من جانبه، حذر زعيم تيار الحكمة الوطني، عمار الحكيم، من “أجندات مغرضة” تسعى لنشر الكراهية والفتن بين مكونات الشعب العراقي، داعياً الحكومة والمؤسسات المعنية إلى التصدي لهذه المخططات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى