تصاعد التوتر في البحر الأحمر مع استئناف الحوثيين لعملياتهم العسكرية

شهد البحر الأحمر تصاعدًا في التوترات بعد استئناف الحوثيين لعملياتهم العسكرية، حيث أغرقت الجماعة سفينتين تجاريتين، مما أسفر عن مقتل عدد من أفراد الطواقم واختطاف آخرين. تأتي هذه التطورات بعد انتهاء حرب الـ12 يومًا بين إسرائيل وإيران، مما يعكس سعي الحوثيين لتحقيق أهداف سياسية في توقيت حساس داخليًا، خاصة بعد مقتل شيخ دين سبعيني ونجاة زوجته من محاولة اغتيال.
وفي تطور لافت، أعلنت الجماعة مسؤوليتها عن الهجوم الذي أغرق السفينة اليونانية “إيترنيتي سي”، زاعمة أن السفينة كانت متجهة إلى إيلات لدعم الفلسطينيين في حربهم ضد إسرائيل. كما استهدفت الجماعة سفينة “ماجيك سيز” في البحر الأحمر، موثقة الهجوم بمقاطع مصورة، حيث استخدمت زوارق مسيرة وقذائف صاروخية.
توالت ردود الفعل الدولية المنددة بالعمليات الحوثية، حيث اتهمت السفارة الأميركية لدى اليمن الحوثيين باختطاف أفراد طاقم السفينة “إيترنيتي سي”، داعية إلى إطلاق سراحهم فورًا. وأشار الباحث السياسي حسام ردمان إلى أن استئناف الحوثيين لنشاطهم في البحر الأحمر يأتي في ظل ضغوط سياسية وأمنية متزايدة على حزب الله في لبنان، مما يعكس استراتيجية إيرانية لتحسين موقفها التفاوضي قبل لقاء محتمل بين وزيري خارجية الولايات المتحدة وإيران.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر بحرية بأن الحوثيين يحتجزون ستة من أفراد طاقم السفينة اليونانية، بينما لا يزال 11 آخرون في عداد المفقودين. وأكد نيكوس جورجوبولوس، مسؤول في شركة “ديابلوس” للأخطار البحرية، استمرار جهود البحث عن المفقودين.
أثارت العمليات الحوثية استياءً دوليًا واسعًا، حيث أدانت الولايات المتحدة الهجمات ووصفتها بأنها غير مبررة، بينما حذرت بريطانيا من تهديدها للأمن البحري العالمي. ودعا المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، إلى ضمان سلامة الملاحة البحرية في البحر الأحمر بعد تجدد الهجمات الحوثية.
