في خطوة مفاجئة، أعلنت شركة In-N-Out Burger، التي بدأت نشاطها في ولاية كاليفورنيا، عن نقل مقرها الرئيسي إلى ضواحي ناشفيل بولاية تينيسي. وأوضحت لينسي سنايدر، مالكة الشركة، خلال ظهورها في بودكاست “Relatable” أن السبب وراء هذه الخطوة هو غياب السياسات الملائمة للأعمال والعائلات في كاليفورنيا. وأكدت سنايدر أن الشركة تعمل على بناء مكتب جديد في فرانكلين، وأنها ستنتقل للعيش هناك.
لم يكن هذا القرار مفاجئًا تمامًا، حيث أعلنت In-N-Out في عام 2023 عن خططها لفتح مكتب رئيسي في تينيسي وتوسيع سلسلة مطاعمها في الولاية خلال السنوات الثلاث المقبلة. وأعربت سنايدر عن حبها لنشأتها في شمال كاليفورنيا، لكنها أشارت إلى صعوبة تربية الأسرة وإدارة الأعمال هناك. وتشارك سنايدر وزوجها شون إلينغسون في تأسيس منظمات غير ربحية تهدف إلى مكافحة الاتجار بالبشر والإدمان، بالإضافة إلى تأسيس وزارة مسيحية تُدعى “جيش الحب”.
تُعرف In-N-Out Burger بدعمها السياسي المحافظ، حيث قدمت تبرعات كبيرة للجمهوريين في كاليفورنيا ولجان أخرى تدعم المرشحين الديمقراطيين المؤيدين للأعمال. من بين هذه التبرعات، قدمت الشركة 12.8 مليون دولار لدعم لجنة “إنقاذ المطاعم المحلية” التي عارضت قانونًا يفرض حدًا أدنى للأجور بقيمة 20 دولارًا في صناعة الوجبات السريعة. ورغم الدعم المالي الكبير، خسرت In-N-Out المعركة بعد توصل النقابات العمالية إلى اتفاق مع المشرعين في الولاية.
تواجه In-N-Out تحديات في كاليفورنيا بسبب السياسات المتساهلة تجاه الجريمة، مما دفعها إلى إغلاق موقع لها في أوكلاند بسبب الحوادث المتكررة. كما اتخذت الشركة موقفًا ضد فرض سجلات التطعيم وارتداء الكمامات في مطاعمها خلال جائحة كورونا، مما أدى إلى إغلاق مؤقت لبعض المواقع في سان فرانسيسكو.
رغم نقل المقر الرئيسي، أكدت سنايدر أن مواقع المطاعم البالغ عددها 281 في كاليفورنيا لن تتأثر. وتواصل الشركة التوسع في ولايات أخرى مثل نيفادا وأريزونا وتكساس وأوريغون وكولورادو وأيداهو ويوتا. وتؤكد سنايدر على التزام الشركة بالقيم التي أسسها أجدادها، مشيرة إلى أن التوسع إلى الساحل الشرقي ليس ضمن خططهم الحالية، رغم الطلبات المتزايدة من ولايات مثل فلوريدا.



