
في تطور جديد للمفاوضات الجارية، طلبت الولايات المتحدة من حركة “حماس” تأجيل مناقشة مسألة انسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، والتركيز على قضايا أخرى، بهدف منع انهيار محادثات صفقة تبادل الأسرى، وفقاً لما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية. وأفاد مسؤول إسرائيلي ومصدر مطلع على المفاوضات بعدم إحراز أي تقدم خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، حيث ذكرت “القناة 12” الإسرائيلية أن “حماس” وافقت على توسيع المنطقة العازلة تحت السيطرة الإسرائيلية خلال الهدنة إلى كيلومتر واحد، لكنها رفضت بقاء إسرائيل في رفح بعمق 3 كيلومترات.
ميدانياً، أعلن الدفاع المدني في غزة عن مقتل ما لا يقل عن 30 فلسطينياً في عمليات عسكرية إسرائيلية، بعد أكثر من 21 شهراً من الحرب. وأوضح مدير الإمداد الطبي محمد المغير أن عشرة أشخاص قتلوا برصاص الجيش الإسرائيلي أثناء انتظارهم تلقي مساعدات إنسانية قرب رفح. كما أفادت الأمم المتحدة بمقتل نحو 800 فلسطيني أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات غذائية منذ مايو، عندما بدأت إسرائيل تخفيف الحظر الشامل.
في سياق متصل، قالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان رافينا شامداساني إن معظم القتلى سقطوا قرب مراكز مساعدات تديرها “مؤسسة غزة الإنسانية” المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، وسط تقارير عن إطلاق القوات الإسرائيلية النار على الفلسطينيين المنتظرين الحصول على المساعدات. وأكد الجيش الإسرائيلي أنه يعمل على تقليل الاحتكاك مع السكان قدر الإمكان.
من جهة أخرى، نقل نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي كار سكاو عن مسؤولين إسرائيليين رغبتهم في أن تظل الأمم المتحدة الجهة الرئيسية لإيصال المساعدات في غزة، خصوصاً في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار، مشيراً إلى عدم مناقشة عمل “مؤسسة غزة الإنسانية” المثيرة للجدل خلال زيارته لغزة وإسرائيل.


