Uncategorized

كاتبة إسبانية تستكشف اليابان: نصف قرن من التحولات والتحديات

من خلال يومياتها التي كتبتها أثناء رحلتها إلى اليابان، تقدم الكاتبة الإسبانية باتريثيا ألمارثيغي رؤية شاملة لليابان بعد مرور 50 عاماً على انفتاحها على الغرب. تلاحظ ألمارثيغي أن اليابان أصبحت تميل أكثر للاندماج في محيطها الآسيوي، معبرة عن ذلك بشعار “القديم يواجه الجديد”، في ظل تجدد التمسك بالجذور وتزايد القلق من تطور الصين السريع.

تسرد ألمارثيغي في كتابها “اكتشاف اليابان” تفاصيل من حياتها الشخصية، مثل مرض والدتها بالـ “ألزهايمر” وعلاقتها بشريكها في السفر، وتكشف عن بعض أسرار كتاباتها وولعها بالسفر إلى الشرق للتعرف على ثقافته عن قرب بعيداً عن التصورات الاستشراقية التقليدية. تعتمد الكاتبة على يومياتها من رحلتيها إلى اليابان في 2008 و2019، وعلى مراجع ثقافية متنوعة، لتقدم صورة عن اليابان التي تعافت بعد الحرب العالمية الثانية وأصبحت ثالث أكبر اقتصاد عالمي.

تناقش ألمارثيغي تأثير الصين على اليابان، مشيرة إلى أن الحضارة الصينية أثرت بشكل كبير على اليابان في العصور الكلاسيكية، حيث كان الشعراء اليابانيون يفضلون الكتابة باللغة الصينية. ومع ذلك، تعبر الكاتبة ميناي ميزمورا في روايتها “عندما تختفي اللغة اليابانية” عن قلقها من انتشار اللغة الإنجليزية بين اليابانيين بسبب العولمة.

تتناول ألمارثيغي وضع المرأة في اليابان، مشيرة إلى أن المجتمع الياباني لا يزال يرى أن الزواج هو الهدف الأكبر للنساء، وأنه من غير المفيد أن تحصل النساء على مؤهلات أعلى من أزواجهن. كما تلاحظ أن العلاقات العائلية تعتمد على مفهوم الـ “آي” الذي يتعلق بالنسب والتسلسل الهرمي، وأن الولاء للإمبراطور لا يزال يحتل مكانة بارزة.

تسلط ألمارثيغي الضوء على التحديات الاقتصادية والاجتماعية في اليابان، مثل الاعتماد المتزايد على الروبوتات بسبب شيخوخة السكان، وظاهرة “نيت” للشباب العاطلين. كما تشير إلى أن اليابان لم تشهد غزواً منذ القرن الـ 13، وأن الثقافة اليابانية متجانسة، حيث يلجأ اليابانيون إلى الـ “شنتوية” للحصول على المساعدة في الحياة، وإلى البوذية للوصول إلى الخلود.

تلاحظ ألمارثيغي أن محطات القطار في اليابان تعتبر مركز الحياة اليومية، حيث يمكن العثور على كل شيء حولها. وتختتم الكاتبة بالتأكيد على أن اليابان، رغم انحيازها للاقتصاد الليبرالي، لا تزال تعطي الأولوية للعاطفة على الربح الاقتصادي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى