
في كتاب جديد بعنوان “لا بد من وجود طريقة أفضل”، يقدم اثنان من مبتكري الإدارة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) رؤى حول كيفية التفكير بمرونة لتحسين أداء المؤسسات.
في أواخر التسعينيات، تولى دونالد كيفر، المدير التنفيذي في شركة هارلي ديفيدسون، إدارة مصنع محركات بالقرب من ميلووكي. كانت الشركة قد حققت عودة ناجحة، وكان كيفر جزءًا من هذا النجاح. سعى كيفر لتحسين منشأته، فدعا المدير التنفيذي لشركة تويوتا، هاجيمي أوبا، لزيارة المصنع. لم تسر الزيارة كما توقع كيفر، حيث اقترح أوبا تغييرًا بسيطًا بعد جولة قصيرة. أدرك كيفر أن الحلول البسيطة يمكن أن تكون أكثر فعالية من الخطط الكبرى. وبدأ في إجراء تغييرات محددة ومفيدة.
يقول نيلسون ريبينينغ، أستاذ الإدارة في MIT: “المؤسسات هي أماكن ديناميكية، وعندما نحاول فرض هيكل صارم، نخفي هذه الديناميكية”. ويضيف كيفر: “مبادئنا تتعلق بكيفية تصميم العمل البشري وإحداث التغييرات”.
هذا الكتاب هو نتاج تعاون طويل بين كيفر وريبينينغ، حيث بدأوا في تدريس دورات تعليمية تنفيذية في MIT Sloan، وعملوا مع شركات مثل BP بعد حادثة ديب ووتر هورايزون. يركزون على “تصميم العمل الديناميكي” الذي يساعد الشركات في تحسين تدفق العمل.
يقول ريبينينغ: “الكثير من نظريات الإدارة تفترض أننا نستطيع التنبؤ بالمستقبل بدقة، لكن هذا ليس صحيحًا”. ويضيف كيفر: “مبادئنا تتعلق بكيفية تصميم العمل، وليس كيفية تصرف القادة”.
الكتاب يقدم خمسة مبادئ لتحسين العمل: حل المشكلة الصحيحة، الهيكلة للاكتشاف، ربط السلسلة البشرية، التنظيم للتدفق، وتصور العمل. يشدد المؤلفان على أن الحلول التكنولوجية ليست دائمًا الخيار الأفضل، وأن تصميم العمل الديناميكي ليس حلاً بحد ذاته، بل وسيلة للوصول إلى الحلول.
يختم ريبينينغ بالقول: “ابدأ صغيرًا، واختر مشكلة يمكنك حلها في بضعة أسابيع. التغيير التدريجي أكثر استدامة من التغييرات الكبيرة”.


