
أصدرت محكمة تونسية حكماً بسجن موقوف لمدة ستة أشهر بعد رفضه مشاهدة تقرير عن نشاط للرئيس قيس سعيد على تلفاز الزنزانة، وتلفظه بعبارات نابية. وقد أُدين بتهمة “المس بالأخلاق العامة”، مما أثار انتقادات حقوقية واعتبر مثالاً على تراجع الحريات في تونس.
وفقاً للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ومحامي الموقوف، فإن الحادثة وقعت أثناء بث نشرة الأخبار التلفزيونية، حيث عبر الموقوف عن “رفضه مشاهدة النشاط الرئاسي”. وقد أبلغ سجين آخر الإدارة عن الحادثة، مما أدى إلى تحقيق ومحاكمة الموقوف الذي أُدين بالسجن لمدة ستة أشهر.
أوضح محامي الموقوف، عادل الصغير، أن موكله كان مستاءً من الرئيس وتلفظ بشتائم وطلب تغيير القناة عند ظهور صورة سعيد. وأكد المحامي أن المحكمة أعادت تكييف الوقائع لتجنب إعطاء القضية “بعداً سياسياً”، حيث لوحق الموقوف بداية بتهمة الإساءة لرئيس الدولة.
كان السجين موقوفاً بتهم أخرى تمت تبرئته منها، لكن لم يُطلق سراحه ليكتشف أقرباؤه حكم الإدانة الجديد. وأكد المحامي أن موكله كان غاضباً من الرئيس بسبب ترحيله من إيطاليا، حيث كان يقيم بشكل غير نظامي، واعتقد أن الرئيس اتفق مع السلطات الإيطالية على ترحيل المهاجرين غير النظاميين.
منذ 25 يوليو 2021، تفرد الرئيس سعيد بالسلطات في تونس، وتصف المعارضة إجراءاته بأنها “انقلاب”. وتعبر منظمات غير حكومية عن أسفها لتراجع الحقوق والحريات في البلد الذي يعتبر مهد “الربيع العربي”. ونددت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بـ”سياسة تكميم الأفواه” التي تطال المساجين داخل زنازينهم.


