استعرض مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع في الإمارات، خلال اجتماعه الثالث لعام 2025، مؤشرات الأداء الرئيسة للهيئة في النصف الأول من العام. وأقر المجلس حزمة قرارات إستراتيجية تهدف إلى تسريع تطوير قطاع الأسواق المالية في الإمارات، ومواءمة تشريعاته مع أفضل الممارسات العالمية، بما يعزز تنافسية الدولة ويتماشى مع رؤيتها للتحول الاقتصادي المستقبلي.
عُقد الاجتماع برئاسة محمد علي الشرفا، وبحضور نائب الرئيس فيصل يوسف سليطين، وأعضاء المجلس، من بينهم الدكتور علي محمد الرميثي وحمد صياح المزروعي. وأكد الشرفا أن رؤية الهيئة تنبع من إيمان عميق بدور الإمارات كمركز عالمي للتحولات الاقتصادية، من خلال منظومة مالية مبتكرة تسهم في تعزيز مكانة الدولة كمحور مالي مؤثر عالميًا.
من جانبه، شدد وليد سعيد العوضي، الرئيس التنفيذي للهيئة، على التزام الهيئة بقيادة تحول نوعي في المنظومة الاقتصادية العالمية، لترسيخ مكانة الإمارات كنموذج يحتذى به في الابتكار التنظيمي وحماية المستثمرين. وأوضح أن الهيئة لا تكتفي بمواكبة التطورات العالمية، بل تعيد رسم ملامحها من خلال معايير جديدة للنمو المستدام.
شهدت الهيئة نموًا استثنائيًا في النصف الأول من العام، حيث ارتفع عدد التراخيص الجديدة بنسبة 55%، وزاد إجمالي عدد الشركات المرخصة بنسبة 60% مقارنة بالعام السابق. كما ارتفع عدد صناديق الاستثمار المحلية المرخصة بنسبة 79%، مما انعكس في زيادة قياسية في إجمالي قيمة الأصول المدارة بنسبة 230%.
اعتمد مجلس الإدارة قرارًا بتشكيل لجنة تنسيقية برئاسة هيئة الأوراق المالية، وعضوية جهات تنظيمية أخرى، لدراسة ومراجعة التشريعات الجديدة في قطاع الأوراق المالية. تهدف اللجنة إلى تعزيز التوافق بين الجهات التنظيمية، مما يعزز مرونة وكفاءة المنظومة المالية في الإمارات.
ناقش الاجتماع أيضًا إطلاق تسجيل “المؤثرين الماليين”، وهو الأول من نوعه في المنطقة، لتعزيز الشفافية وحماية المستثمرين في البيئة المالية الرقمية. كما اعتمد المجلس إطارًا تنظيميًا جديدًا لتنظيم الشهرة وتقييمها في الشركات المساهمة العامة، بهدف تعزيز الامتثال لمعايير المحاسبة الدولية ودعم الشفافية والإفصاح للمستثمرين.


