“حماس تتهم نتنياهو برفض صفقة تبادل شاملة وسط تصاعد التوترات في غزة”

أعلنت حركة “حماس” يوم الخميس أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض التوصل إلى “صفقة تبادل شاملة” تشمل الإفراج عن جميع الرهائن دفعة واحدة. وأكدت الحركة أنها مستمرة في تعاملها “الإيجابي والمسؤول” في المفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق يوقف الحرب ويسمح بانسحاب الجيش الإسرائيلي وتدفق المساعدات دون عوائق.
وفي بيان لها، أشارت “حماس” إلى أن تصريحات نتنياهو التي أبلغ فيها عائلات الأسرى بعدم إمكانية التوصل إلى صفقة شاملة تعكس “النوايا الخبيثة والسيئة”. وأضافت أن نتنياهو وضع عراقيل أمام التوصل إلى اتفاق يفضي إلى إطلاق سراح الأسرى ووقف العدوان على الفلسطينيين في قطاع غزة.
التقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الأسبوع برئيس الوزراء الإسرائيلي لمناقشة الوضع في غزة. وأوضح نتنياهو أنه إذا تم التوصل إلى اتفاقات بشأن خطة هدنة أميركية مدتها 60 يوماً، فستبدأ إسرائيل مفاوضات بشأن وقف دائم لإطلاق النار. وكرر نتنياهو شروط إسرائيل لإنهاء الحرب، بما في ذلك نزع سلاح “حماس” وإبعادها عن حكم غزة، وهو ما ترفضه الحركة.
قال مسؤول فلسطيني إن المحادثات الجارية في قطر في أزمة، حيث لم تحل الخلافات الأساسية، بما في ذلك استمرار احتلال إسرائيل لأجزاء من قطاع غزة بعد وقف إطلاق النار. في غضون ذلك، يطالب أقارب الرهائن المحتجزين في غزة بالإفراج الفوري عنهم خلال احتجاج بتل أبيب في 10 يوليو 2025.
ميدانياً، أعلنت السلطات الصحية في قطاع غزة أن غارة إسرائيلية استهدفت فلسطينيين قرب مركز طبي، مما أسفر عن مقتل 16 شخصاً بينهم 10 أطفال. وأكد الجيش الإسرائيلي أنه استهدف أحد المسلحين المشاركين في هجوم قادته “حماس” في أكتوبر 2023. وأعربت منظمة “بروجكت هوب” الأميركية عن فزعها من استهداف مركزها الطبي.
تجري إسرائيل و”حماس” محادثات مع وسطاء في قطر بشأن مقترح لوقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً وإطلاق سراح الرهائن. ومع ذلك، أشار مسؤول إسرائيلي كبير إلى أن التوصل إلى اتفاق قد يستغرق أسبوعين، بينما أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق قريباً.
فشلت عدة جولات من المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل و”حماس” في تحقيق تقدم منذ استئناف الجيش الإسرائيلي للعمليات العسكرية في مارس. وأسفرت الهجمات الإسرائيلية عن مقتل مئات من سكان غزة، مما شكل ضغطاً هائلاً على المستشفيات القليلة المتبقية هناك. وأكد مسؤول عسكري إسرائيلي أن الوقود المخصص للمستشفيات دخل القطاع، لكن الأمم المتحدة شددت على الحاجة إلى المزيد للحفاظ على الخدمات الأساسية.
