
أفاد تقرير للأمم المتحدة، لم يُنشر بعد، بأن مراقبي العقوبات في المنظمة لم يلاحظوا أي “علاقات نشطة” هذا العام بين تنظيم “القاعدة” والحكومة الانتقالية السورية. هذه النتيجة قد تدعم جهود الولايات المتحدة المتوقعة لرفع عقوبات الأمم المتحدة عن سوريا. ومن المتوقع نشر التقرير خلال هذا الشهر.
تقرير أممي: لا صلات نشطة بين سوريا وتنظيم القاعدة
كانت “هيئة تحرير الشام”، التي انفصلت عن تنظيم “القاعدة” عام 2016، قد قادت التحرك الذي أطاح بالرئيس السابق بشار الأسد في هجوم سريع في ديسمبر، وأصبح زعيم الهيئة أحمد الشرع رئيساً لسوريا.
يأتي التقرير في وقت يتوقع فيه دبلوماسيون أن تسعى الولايات المتحدة إلى إلغاء العقوبات المفروضة على “هيئة تحرير الشام” وعلى الشرع، الذي يؤكد رغبته في بناء سوريا ديمقراطية. وذكر التقرير أن بعض الأفراد في المناصب التنفيذية لديهم آراء أكثر تطرفاً من الشرع ووزير الداخلية أنس خطاب، اللذين يُنظر إليهما على أنهما يفضلان البراغماتية على الأيديولوجية.
تخضع “هيئة تحرير الشام” لعقوبات من الأمم المتحدة منذ مايو 2014، تشمل تجميد الأصول وحظر الأسلحة، ويواجه عدد من أعضائها عقوبات مثل حظر السفر وتجميد الأصول، ومن بينهم الشرع المدرج على قائمة العقوبات منذ يوليو 2013.
كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تحول كبير في السياسة الأميركية في مايو، عندما أعلن عن رفع العقوبات الأميركية عن سوريا. ووقع أمراً تنفيذياً لتفعيل هذا الرفع في نهاية يونيو، وألغت واشنطن تصنيفها لـ”هيئة تحرير الشام” كمنظمة إرهابية أجنبية. وذكرت الولايات المتحدة أن هذه الخطوة تهدف لتحقيق رؤية ترمب لسوريا مستقرة وموحدة.
قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة “تراجع تصنيفات الإرهاب المتبقية المتعلقة بهيئة تحرير الشام وسوريا”. ويرى دبلوماسيون ومنظمات إنسانية أن رفع العقوبات سيساعد في إعادة بناء الاقتصاد السوري المتدهور ويبعد البلاد عن مسار الاستبداد، ويقلل من قدرة الجماعات المتطرفة على اجتذاب العناصر.
يقول ترمب ومستشاروه إن هذه الخطوة ستخدم المصالح الأميركية من خلال فتح آفاق أمام الشركات الأميركية، فضلاً عن التصدي للنفوذ الإيراني والروسي، وربما تقليص الأسباب التي تستدعي التدخل العسكري الأميركي في المنطقة.




