
تواجه غزة أزمة إنسانية متفاقمة، حيث يعاني مرضى “السيلياك” من نقص حاد في الأغذية الخاصة بهم بسبب الحصار المفروض على القطاع. إبراهيم، أحد المصابين، يروي معاناته اليومية مع تناول الأطعمة غير المناسبة، مما يسبب له آلاماً حادة في المعدة وإسهالاً، نتيجة عدم توفر الأطعمة الخالية من الغلوتين.
معاناة مرضى السيلياك في غزة تتفاقم بسبب الحصار
منذ فرض الحصار في مارس الماضي، انقطعت إمدادات الغذاء الخاصة بمرضى السيلياك، مما دفع إبراهيم ورفاقه إلى تناول الأطعمة العادية التي تؤدي إلى تدهور حالتهم الصحية. قبل الحرب، كان إبراهيم يشتري الدقيق الخالي من الغلوتين بثلاثة دولارات للكيلوغرام، لكن الآن أصبح الحصول عليه شبه مستحيل.
إيناس، مريضة أخرى، تعاني من نقص حاد في الكالسيوم وهزال بسبب عدم توفر الأغذية المناسبة. تقول إنها تشعر بأنها تعيش وسط مجاعة حقيقية، حيث تضطر لتناول أطعمة غير آمنة مثل الرز والنشويات العادية، مما يعرضها لمضاعفات صحية خطيرة.
في غزة، يعاني 1288 شخصاً من حساسية غلوتين القمح، بينهم نساء وأطفال وذوي إعاقة. ارتفاع أسعار المواد الغذائية الخاصة بهم يزيد من معاناتهم، حيث وصل سعر البسكويت الخالي من الغلوتين إلى 13 دولاراً بعد أن كان يباع بدولار واحد فقط.
ماهر أبو عبدالله، المدير الطبي لجمعية “أرض الإنسان”، يؤكد أن مرضى السيلياك في غزة يواجهون خطر الموت البطيء بسبب نقص الغذاء العلاجي الخاص بهم. ويشير إلى أن 42 مريضاً أصيبوا بسوء تغذية شديد، بينما يعاني 72 آخرون من سوء تغذية متوسط، نتيجة الحصار المشدد الذي أدى إلى انقطاع كلي لتوريد غذائهم الخاص.



