تصاعد العمليات الحوثية في البحر الأحمر يثير قلقاً دولياً

شهدت الساحة الدولية موجة من ردود الفعل المنددة بالعمليات العسكرية الحوثية في البحر الأحمر، وسط تزايد المخاوف من تأثير هذه العمليات على البنية التحتية اليمنية المتبقية بعد استهداف الموانئ والمطارات. ووجهت السفارة الأميركية في اليمن اتهامات للحوثيين باختطاف أفراد طاقم السفينة “إيترنيتي سي”، مطالبة بإطلاق سراحهم فوراً.
بعد انتهاء حرب الـ12 يوماً بين إسرائيل وإيران، استأنفت جماعة الحوثي عملياتها في البحر الأحمر، مما أدى إلى إغراق سفينتين تجاريتين ومقتل عدد من أفراد طواقمهما. تأتي هذه التطورات في وقت حساس داخلياً، حيث أثارت حادثة مقتل شيخ دين وحرق منزله سخطاً شعبياً واسعاً، مما يعكس تزايد الغضب الشعبي من سلوكيات الجماعة.
أعلنت جماعة الحوثي مسؤوليتها عن الهجوم الذي أدى إلى إغراق السفينة “إيترنيتي سي” اليونانية، مدعية أنها كانت متجهة لدعم الفلسطينيين في حربهم ضد إسرائيل. ويُذكر أن الهجوم تم باستخدام زوارق مسيرة وقذائف صاروخية، مما أدى إلى احتجاز طاقم السفينة.
توالت ردود الفعل الدولية المنددة بالعمليات الحوثية، حيث أشار الباحث السياسي حسام ردمان إلى أن استئناف الحوثيين لنشاطهم في البحر الأحمر يأتي في ظل ضغوط سياسية وأمنية متزايدة على حزب الله في لبنان. وأضاف أن إيران تسعى لتحسين موقفها التفاوضي قبل أي لقاء محتمل مع الولايات المتحدة.
أكدت مصادر بحرية أن الحوثيين يحتجزون ستة من أفراد طاقم السفينة اليونانية، بينما يُعتقد أن أربعة أشخاص لقوا حتفهم في الهجمات. وأعربت شركة “ديابلوس” للأخطار البحرية عن أملها في العثور على المفقودين، مؤكدة على التزامها بمواصلة البحث.
أثارت العمليات الحوثية استياءً دولياً واسعاً، حيث دانت الولايات المتحدة الهجمات على السفن المدنية، بينما حذرت بريطانيا من تهديد الأمن البحري العالمي. وأكد المبعوث الأممي إلى اليمن على ضرورة ضمان سلامة الملاحة البحرية في البحر الأحمر بعد تجدد الهجمات الحوثية.
