معاناة مرضى السيلياك في غزة تحت وطأة الحصار

تسببت الحرب والحصار في تداعيات كارثية على مرضى حساسية غلوتين القمح في غزة، حيث يعيش هؤلاء معاناة يومية بسبب نقص الأطعمة الخاصة بهم. إبراهيم، أحد هؤلاء المرضى، يعاني من آلام حادة بعد تناوله لقطعة خبز تحتوي على الغلوتين، ويقول: “يا ليت قطعة الخبز خالية من الغلوتين”. يعيش إبراهيم في وسط الحرب والحصار، مما يجبره على تناول أطعمة تؤذيه.
عندما منعت إسرائيل إمداد غزة بالغذاء، بدأت معاناة إبراهيم ورفاقه تتفاقم، إذ انقطع عنهم الطعام الخاص بهم. يقول إبراهيم: “نعرف أننا الخاسرون في هذه الحرب وسندفع ثمناً باهظاً”. قبل الحرب، كان إبراهيم قد تعايش مع مرضه بشراء الدقيق الخاص، لكن الوضع انقلب رأساً على عقب مع القيود الجديدة.
يصيب مرض السيلياك الجهاز الهضمي بسبب حساسية لمادة الغلوتين الموجودة في القمح، مما يضطر المرضى لتناول طحين خاص وأغذية خالية من الغلوتين. في ظل الحصار، أصبحت هذه الأطعمة نادرة، مما يزيد من معاناة المرضى.
إيناس، مريضة أخرى، تعيش معارك يومية مع الأطعمة. تقول: “منذ أشهر وأنا آكل الغلوتين، وصرت أعاني من الإسهال المزمن والجفاف”. تعاني إيناس من نقص حاد في الكالسيوم وضعف الدم، وتقول: “لم أكن أملك أي خيار آخر”.
في غزة، يعاني 1288 مريضاً من حساسية غلوتين القمح، بينهم 510 امرأة و248 رجلاً و530 طفلاً. نتيجة للحرب والحصار، يفتقدون كل الأنواع الغذائية المناسبة لحالتهم. ارتفعت أسعار المواد الغذائية الخاصة بهم بشكل كبير، مما يزيد من صعوبة الحصول عليها.
ماهر أبو عبدالله، المدير الطبي لجمعية أرض الإنسان، يقول: “لا يوجد أي متابعة لهذه الفئة من قبل الجهات الحكومية أو الأمم المتحدة”. توقف توريد الغذاء الخاص بهم تماماً، مما يهدد حياتهم بسبب سوء التغذية والمضاعفات الصحية.
الحصار المفروض على غزة تسبب في انقطاع كلي لتوريد غذائهم الخاص، مما يجعلهم مهددين بالموت البطيء.
