مقاتلو حزب العمال الكردستاني يلقون أسلحتهم في مراسم تاريخية بالعراق

في خطوة تاريخية، قام 30 مقاتلاً من حزب العمال الكردستاني، بينهم نساء، بإلقاء أسلحتهم في مراسم نظمت بالقرب من مدينة السليمانية شمال العراق. تأتي هذه الخطوة بعد شهرين من إعلان المقاتلين الأكراد إنهاء أربعة عقود من النزاع المسلح ضد الدولة التركية. وصرح مسؤول تركي رفيع لوكالة الصحافة الفرنسية بأن هذه الخطوة تمثل علامة فارقة ونقطة تحول لا رجعة فيها في عملية السلام الأوسع نطاقاً.

وأكد المسؤول أن تسليم الأسلحة جزء من ثالث مرحلة من المراحل الخمس لعملية السلام التي تركز على نزع سلاح حزب العمال الكردستاني وحل الجماعة. كما أشار مصدر آخر إلى أن الخطوات التالية تتضمن إعادة دمج أعضاء الجماعة في المجتمع وتعزيز المصالحة.

وفي مراسم إلقاء السلاح، قام المقاتلون بحرق أسلحتهم في كهف جاسنه، الذي يحمل رمزية كبيرة لكونه موقعاً تاريخياً. حضر المراسم ممثلون عن حزب العمال الكردستاني في العراق، والزعيم الكردي مسعود بارزاني، ورئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، إضافة إلى عدد من الصحافيين ونواب حزب المساواة وديمقراطية الشعوب التركي.

وفي سياق متصل، أعلنت سلطات إقليم كردستان العراق عن إسقاط مسيرتين قرب مواقع قوات البيشمركة المسلحة قبل ساعات من مراسم إلقاء السلاح. وأكد المتحدث باسم الوحدة 70 في البيشمركة أن الهجوم لم يسفر عن أية أضرار بشرية أو مادية.

تأتي هذه المراسم كجزء من جهود أوسع لإنهاء أحد أطول الصراعات في المنطقة، والذي خلف أكثر من 40 ألف قتيل منذ 1984. وقد أعلن حزب العمال الكردستاني في مايو الماضي حل نفسه وإلقاء السلاح، استجابة لدعوة مؤسس الحزب عبدالله أوجلان من سجنه.

من المتوقع أن تنتهي عملية نزع السلاح بحلول عام 2026، مع تشكيل حزب سياسي جديد في تركيا، مما يفتح الباب أمام تسوية سياسية مع أنقرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى