معاناة مرضى السيلياك في غزة تتفاقم بسبب الحصار

في ظل الحرب والحصار المفروض على غزة، يعيش مرضى حساسية غلوتين القمح، المعروفين بمرضى “السيلياك”، معاناة يومية تتفاقم مع نقص الأغذية الخاصة بهم. إبراهيم، أحد هؤلاء المرضى، يعاني من آلام حادة في المعدة بعد تناول قطعة خبز تحتوي على الغلوتين، وهو ما يضطر إليه بسبب نقص البدائل الغذائية في غزة.

مع فرض إسرائيل حصارها على القطاع في مارس الماضي، انقطع عن إبراهيم ورفاقه الطعام الخاص بهم، مما جعلهم يواجهون حرباً وجودية مؤلمة. إبراهيم، الذي كان يتعايش مع المرض بشراء الدقيق الخاص به قبل الحرب، يجد نفسه الآن مضطراً لتناول الطعام العادي، مما يسبب له مضاعفات صحية خطيرة.

مرضى السيلياك في غزة يواجهون صعوبة كبيرة في الحصول على الأغذية الخالية من الغلوتين، خاصة مع ارتفاع أسعارها بشكل كبير. إيناس، إحدى المرضى، تعاني من نقص حاد في الكالسيوم وضعف الدم بسبب تناولها أطعمة تحتوي على الغلوتين، مما يعرضها لمضاعفات صحية خطيرة.

يبلغ عدد مرضى السيلياك في غزة 1288 شخصاً، بينهم أطفال ونساء ورجال، يعانون جميعاً من نقص الأغذية الخاصة بهم. ارتفاع أسعار هذه الأغذية يجعل من الصعب على المرضى الحصول عليها، مما يضطرهم إلى كسر الحمية وتناول أطعمة تحتوي على الغلوتين، وهو ما يعرضهم لمضاعفات صحية خطيرة.

جمعية “أرض الإنسان” تؤكد أن مرضى السيلياك في غزة يعانون من نقص حاد في المتابعة الطبية والمواد الغذائية الخاصة بهم، مما يجعلهم مهددين بالموت البطيء. المدير الطبي للجمعية، ماهر أبو عبدالله، يشير إلى أن الحصار المفروض على غزة تسبب في انقطاع كلي لتوريد غذائهم الخاص، مما يفاقم من معاناتهم اليومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى