
أصدرت مديرية أوقاف دمشق قراراً يطالب ورثة مستأجري سينما الكندي بإخلاء العقار خلال أسبوع، مشيرة إلى نيتها تحويل السينما إلى مركز ثقافي. هذا القرار أثار موجة من الغضب والاحتجاجات على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث نظم ناشطون وسينمائيون وقفة احتجاجية أمام مبنى السينما التاريخية، التي تحتوي على مكتبة أفلام نادرة. ولم تصدر إدارة المؤسسة العامة للسينما أي تعليق حتى الآن، رغم أنها الجهة التي تستثمر العقار منذ عام 1970.
رفع المحتجون لافتات تندد بقرار الأوقاف، مطالبين وزارة الثقافة بالتدخل. وعبّر بعضهم عن استيائهم بعبارات مثل “السينما نور في حياة مظلمة”، بينما أكدت أخرى أن “المركز الثقافي لا يعوض عن السينما”. يعود تأسيس صالة الكندي إلى ما يُعرف بالزمن الجميل للسينما السورية، حيث كانت تُعرف سابقاً بأسماء مختلفة قبل أن تأخذ اسمها الحالي من العالم والفيلسوف العربي الكندي.
منذ عام 1970، أصبحت صالة الكندي مقراً للنادي السينمائي الذي قدم أفلاماً من أهم نتاجات السينما العالمية. وتعتبر الصالة جزءاً من سلسلة صالات الكندي المنتشرة في عدة مدن سورية، لكن بعضها تعرض للإهمال أو التغيير في الاستخدام. وظلت صالة كندي دمشق ملتزمة بتقديم عروض سينمائية بأسعار زهيدة للطلاب والأطفال، كما كانت مقراً لدبلوم العلوم السينمائية.
استضافت الصالة تظاهرة “أيام سينما الواقع” التي وفرت تدريباً للشباب العرب في صناعة الأفلام الوثائقية، وجذبت العديد من المتخصصين العالميين. وكانت هذه التظاهرة توفر منصة للتشبيك بين السينمائيين الشباب والمنتجين المحتملين، مقدمة عروضاً لأفلام تسجيلية من حول العالم.
تواصلت “اندبندنت عربية” مع نضال قوشحة من “المؤسسة العامة للسينما”، الذي أشار إلى أن هناك إشارات استفهام حول قرار الأوقاف، مؤكداً أن المؤسسة هي من تدير المكان منذ عقود. وأوضح أن القرار قد يكون مجرد “تريند”، خاصة في ظل توقيته الذي تزامن مع عطلة نهاية الأسبوع وحرائق اللاذقية. وأكد قوشحة أن المؤسسة ستتواصل مع الأوقاف للتأكد من صحة القرار، مشيراً إلى محاولات سابقة للأوقاف لإغلاق محال تجارية في دمشق.


