
أعلنت الولايات المتحدة يوم الجمعة الماضي عن فرض عقوبات جديدة على الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل، متهمة إياه بدوره في قمع التظاهرات المناهضة للحكومة التي شهدتها كوبا في عام 2021. تأتي هذه الخطوة كجزء من سلسلة إجراءات اتخذتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لزيادة الضغط على الحكومة الكوبية.
أوضح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في منشور على منصة “إكس” أن العقوبات تشمل قيوداً على منح تأشيرات دخول للرئيس الكوبي، مشيراً إلى تورطه في “وحشية النظام الكوبي تجاه الشعب”. واندلعت الاحتجاجات في يوليو 2021 بسبب نقص السلع الأساسية وتدهور الظروف الاقتصادية، مما أدى إلى حملة قمع واسعة النطاق.
كما فرضت الولايات المتحدة عقوبات على مسؤولين كبار آخرين، من بينهم وزير الدفاع ووزير الداخلية، بسبب تورطهم في انتهاكات حقوق الإنسان. وأكدت واشنطن أنها ستتخذ إجراءات ضد المسؤولين القضائيين ومسؤولي السجون المتورطين في “الاحتجاز غير العادل” للمتظاهرين.
في المقابل، ندد وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز بالعقوبات، معتبراً أنها تدخل في الشؤون الداخلية لكوبا. وأكد أن إدارة ترمب لا يمكنها إخضاع الشعب الكوبي أو قيادته. وتستمر الولايات المتحدة في فرض حصار تجاري على كوبا منذ ستة عقود، وسط توترات متزايدة بين البلدين.
من جانب آخر، اتهم روبيو كوبا بتعذيب زعيم المعارضة خوسيه دانيال فيرير، مطالباً بإطلاق سراح السجناء السياسيين. ووفقاً للولايات المتحدة، لا يزال 700 شخص محتجزين على خلفية احتجاجات 2021، فيما تقدر منظمات حقوقية العدد بين 360 و420 شخصاً. وقد أُفرج عن بعض المتظاهرين في الأشهر الأخيرة، لكن الإفراج المشروط عن فيرير ألغي في أبريل الماضي، مما أثار انتقادات من واشنطن.
كما أدرجت الخارجية الأميركية فندق “توري كيه” في هافانا في قائمة الكيانات المحظورة، في محاولة لمنع تمويل النظام الكوبي بالدولارات الأميركية. يأتي ذلك في ظل تراجع السياحة واستثمار الحكومة الكوبية في فنادق جديدة.


