في خطوة جديدة ضمن سياسة التعريفات الجمركية التي ينتهجها، أرجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الموعد النهائي الذي حدده في 9 يوليو لعشرات الدول لإبرام صفقات تجارية مع الولايات المتحدة إلى الأول من أغسطس، مع تهديدات جديدة بفرض تعريفات جمركية تتراوح بين 20% و40% على واردات من حوالي 24 دولة، بما في ذلك اليابان وكوريا الجنوبية وإندونيسيا. وقد أثرت هذه التهديدات على الأسواق المالية، مما أدى إلى توقف سلسلة الارتفاعات القياسية في وول ستريت.
وفي تطور غير متوقع، أعلن ترامب عن فرض تعريفة جمركية بنسبة 50% على الواردات من البرازيل، ما لم توقف الحكومة البرازيلية محاكمة الرئيس السابق جايير بولسونارو، حليف ترامب السياسي. كما هدد بفرض تعريفة جديدة بنسبة 50% على النحاس المستورد، وأخرى قد تصل إلى 200% على الأدوية المستوردة. كما أشار إلى إمكانية زيادة التعريفة على بعض الواردات الكندية من 25% إلى 35%.
فيما يتعلق بتأثير هذه التعريفات على الاقتصاد، تشير تقديرات مختبر ميزانية ييل إلى أن التغييرات الأخيرة قد ترفع متوسط الضريبة الفعالة على الواردات من 15% إلى نحو 19%. ومع ذلك، لم تظهر آثار هذه التعريفات بشكل كبير في الاقتصاد الحقيقي حتى الآن، لكن المحللين يتوقعون أن تبدأ الشركات في الإفصاح عن تأثيرها في تقارير أرباح الربع الثاني.
من المتوقع أن يؤدي ارتفاع التعريفات إلى زيادة معدل التضخم من 2.3% إلى ما بين 3.5% و4% بحلول نهاية العام، مما يمنع الاحتياطي الفيدرالي من خفض أسعار الفائدة، وهو الأمر الذي يثير غضب ترامب تجاه رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول. يبدو أن ترامب يستخدم التعريفات كأداة سياسية لتحقيق أهداف متعددة، مما يثير القلق في الأسواق ويعزز من حالة عدم الاستقرار.



