Uncategorized

السيسي يثمن جهود ترمب في حل أزمة سد النهضة ويؤكد ثقته في قدرته على إرساء السلام

أعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن تقديره لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن “سد النهضة” الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق، والذي تعتبره مصر تهديدًا لأمنها المائي. وأكد السيسي أن تصريحات ترمب “تبرهن على جدية الولايات المتحدة في تسوية النزاعات ووقف الحروب”. وأضاف السيسي في بيان يوم الثلاثاء: “نؤكد ثقتنا في قدرة الرئيس ترمب على حل المشكلات المعقدة وإرساء السلام والأمن في العالم، سواء في أوكرانيا أو الأراضي الفلسطينية أو أفريقيا”.

وفي سياق متصل، قال ترمب خلال لقائه الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته في البيت الأبيض، إن الولايات المتحدة تعمل على حل مشكلة “سد النهضة” الإثيوبي، مشددًا على أن بلاده “ستحل هذه المشكلة بسرعة كبيرة”. وأضاف: “عملنا على ملف مصر مع جارتها، وهي دولة كانت جارة جيدة وصديقًا لنا، لكنها قامت ببناء سد أغلق تدفق المياه إلى ما يُعرف بنهر النيل”، مشيرًا إلى أن السد يمثل “مشكلة كبيرة”.

وفي رد فعل على تصريحات ترمب، أكد السيسي أن مصر “تقدر حرص الرئيس ترمب على التوصل إلى اتفاق عادل يحفظ مصالح الجميع حول السد الإثيوبي”، مشيرًا إلى أن النيل يمثل لمصر مصدرًا للحياة. كما جدد السيسي دعم مصر لرؤية ترمب في “إرساء السلام العادل والأمن والاستقرار لجميع دول المنطقة والعالم”.

وبدأت إثيوبيا تشييد “سد النهضة” عام 2011 في مشروع يتكلف مليارات الدولارات، وتعده مصر تهديدًا لحقوقها التاريخية في مياه النيل. وتوقفت المفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا برعاية الاتحاد الأفريقي في أبريل 2021 بعد الإخفاق في التوصل لاتفاق، ما دفع مصر إلى اللجوء لمجلس الأمن الدولي للمطالبة بالضغط على إثيوبيا.

وفي تصريحات لـ”الشرق الأوسط”، قال مصدر مصري مسؤول إن القاهرة “تنتظر تحركًا أميركيًا جادًا”، مشيرًا إلى أن بلاده “تراقب تصريحات ترمب بشأن هذه القضية”. وأضاف عضو مجلس النواب المصري مصطفى بكري أن “ترمب كشف أن الإدارة الأميركية متورطة في تمويل سد النهضة”، معربًا عن دهشته من عدم إلزام إثيوبيا بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في واشنطن خلال ولاية ترمب الأولى.

واستضافت واشنطن خلال ولاية ترمب الأولى جولة مفاوضات عام 2020 بمشاركة البنك الدولي، ورغم التقدم الذي شهدته المفاوضات بين الدول الثلاث (مصر وإثيوبيا والسودان)، فإنها لم تصل إلى اتفاق نهائي بسبب رفض الجانب الإثيوبي التوقيع على مشروع الاتفاق الذي جرى التوصل إليه وقتها.

ويرى الخبير المصري في الشأن الأفريقي الدكتور رأفت محمود أن “حديث ترمب يوائم عقليته القائمة على منطق الصفقات”، مشيرًا إلى أن ترمب ربما يسعى لإنجاز هذا الملف في إطار صفقة ترضي جميع الأطراف. وأضاف أن الأمر يتوقف على ما ستقرره القيادة السياسية المصرية وما ستقبل به.

وفي تصريحاته، أشار ترمب أيضًا إلى مقترحه بتهجير الفلسطينيين من غزة، وهو ما رفضته مصر بشدة. وأثارت تصريحات ترمب تساؤلات حول ما يمكن أن تقوم به واشنطن لحل أزمة سد النهضة التي تهدد بتصعيد في المنطقة. وبعد تصريح ترمب بأسبوعين، أعلنت أديس أبابا اكتمال مشروع “سد النهضة”، ما أثار توترات مع دول الجوار، خصوصًا مصر التي ترى أن إثيوبيا تريد فرض الأمر الواقع دون التوصل إلى اتفاق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى