
تعتزم شركة جنرال موتورز الأمريكية تنفيذ تحديثات استراتيجية في مصنعها للبطاريات في سبرينج هيل بولاية تينيسي، بهدف إنتاج خلايا بطاريات ليثيوم حديد فوسفات (LFP) الأقل تكلفة. تأتي هذه الخطوة في إطار سعي الشركة لتخفيض أسعار سياراتها الكهربائية، خاصة مع اقتراب انتهاء الإعفاءات الضريبية الفيدرالية بنهاية العام الجاري.
جنرال موتورز تستثمر 2.3 مليار دولار لإنتاج بطاريات كهربائية أرخص في تينيسي
توقيت هذا الإعلان يعتبر حرجاً لسوق السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة، حيث من المتوقع أن تنتهي الإعفاءات الضريبية الفيدرالية البالغة 7,500 دولار قريباً. ويأمل المصنعون أن تساهم تقنية بطاريات LFP في موازنة التأثير السلبي على المبيعات، خاصة في فئة السيارات الكهربائية الاقتصادية.
تعتمد جنرال موتورز حالياً على بطاريات Ultium التي تجمع بين النيكل والمنغنيز والكوبالت (NMC)، لكنها تواجه تحديات في سلسلة التوريد والتكلفة. في المقابل، تقدم بطاريات LFP بديلاً أقل تكلفة، حيث تعتمد على عناصر وفيرة مثل الحديد والفوسفات، مما ينعكس على التكلفة الإجمالية للبطارية.
تتميز بطاريات LFP بمزايا تتعلق بالسلامة والعمر الافتراضي الأطول، مما يجعلها مثالية للاستخدام في السيارات الاقتصادية. وقد سبقت تسلا وفورد جنرال موتورز في اعتماد هذه التقنية، مما يعكس توجهاً عالمياً نحو استراتيجيات متعددة في صناعة البطاريات.
رغم التحديات المتعلقة بكثافة الطاقة، فإن انخفاض تكلفة المواد يجعل بطاريات LFP خياراً جذاباً للسيارات الكهربائية ذات الأسعار المنخفضة. وتعتمد جنرال موتورز في مشروعها على شراكتها مع LG Energy Solution واستثمارها البالغ 2.3 مليار دولار لتوسيع مصنعها في تينيسي.
لم تعلن جنرال موتورز بعد عن مقدار التخفيض المتوقع في أسعار سياراتها نتيجة استخدام بطاريات LFP، لكن الخبراء يتوقعون أن تجعل هذه الخطوة سياراتها الكهربائية أكثر تنافسية من حيث السعر، خاصة مع انتهاء الإعفاءات الضريبية.
تمثل خطة جنرال موتورز لإنتاج بطاريات LFP في تينيسي استراتيجية استباقية لمواجهة التغيرات في سوق السيارات الكهربائية الأمريكي. وتعكس هذه الخطوة التحول العام في صناعة السيارات نحو تبني تقنيات بطاريات متنوعة تناسب مختلف الاحتياجات، مما يوفر خيارات أكثر تنافسية للمستهلكين في المستقبل.


