أعلنت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر”، يوم الأربعاء، عن توقيعها صفقة تخارج من مشروع محطة الشارقة لتحويل النفايات إلى طاقة، حيث ستستحوذ مجموعة “تدوير” على حصة “مصدر” في المحطة، وذلك بعد استكمال الموافقات التنظيمية والشروط المعتادة. وبهذه الخطوة، ستبدأ “تدوير” ملكية مشتركة لشركة “الإمارات لتحويل النفايات إلى طاقة” بالتعاون مع “بيئة”، الشركة الرائدة في الاستدامة والابتكار في المنطقة، والتي تتولى تشغيل محطة الشارقة.
وأوضحت “مصدر”، الشركة العالمية الرائدة في مجال الطاقة المتجددة، أن هذه الصفقة تمثل خطوة استراتيجية تتيح لكل من المؤسستين التركيز على أعمالهما الأساسية. حيث ستتمكن “مصدر” من توسيع مشاريعها في مجال الطاقة النظيفة، بينما ستوجه “تدوير” جهودها نحو عملياتها في الإمارات وتحقيق الانتشار الدولي، لتعزيز مكانتها كشركة عالمية في إدارة النفايات. ومن خلال الملكية المشتركة لمحطة الشارقة، ستعمل “تدوير” و”بيئة” على تعزيز كفاءة التشغيل المستدام في المحطة وتخطيط مشاريع مستقبلية.
تأسس مشروع محطة الشارقة لتحويل النفايات إلى طاقة في عام 2022 تحت مظلة شركة “الإمارات لتحويل النفايات إلى طاقة”، ويعتبر أول محطة تجارية من نوعها في الشرق الأوسط، حيث يساهم في تقليل الاعتماد على المكبّات وتحويل النفايات إلى كهرباء، مما يدعم جهود الإمارات في تحقيق أهداف الاستدامة. وبموجب الشراكة بين “بيئة” و”تدوير”، سيتعاونان في تشغيل المحطة وزيادة قدرتها الإنتاجية من 30 ميغاواط إلى 60 ميغاواط، بالإضافة إلى تحسين معالجة النفايات الصعبة وخفض الانبعاثات.
وفي تعليق على الصفقة، أعرب محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة “مصدر”، عن فخره بالإسهام في تطوير محطة الشارقة، مشيدًا بالشراكة الوثيقة مع “بيئة”. وأكد الرمحي ثقته في أن “تدوير” و”بيئة” ستواصلان تعزيز أداء المحطة. من جانبه، أشار المهندس علي الظاهري، الرئيس التنفيذي لمجموعة “تدوير”، إلى أن الاستحواذ يعزز من قدرات المجموعة ويدعم طموحات الإمارات في ريادة مجال إدارة النفايات. وأعرب خالد الحريمل، الرئيس التنفيذي لـ”بيئة”، عن شكره لـ”مصدر” على شراكتها المثمرة، مؤكدًا تطلعه للتعاون مع “تدوير” في تحقيق المزيد من الإنجازات.
تؤكد هذه الاتفاقية التزام الشركاء بدفع أجندة الاستدامة في الإمارات قدمًا، مع استمرار التعاون في مبادرات مبتكرة ضمن قطاع الطاقة النظيفة والمتجددة، مما يعزز من دور الدولة في قيادة الجهود لتحقيق نقلة نوعية في قطاع الطاقة العالمي، ويسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة.



