Uncategorized

ترامب في ولايته الثانية: ستة أشهر من التحولات الاقتصادية والسياسية

منذ عودة دونالد ترامب إلى منصب الرئاسة في ولايته الثانية، اتسمت سياسته بالمفاجآت السريعة والتحركات التي تعيد تشكيل الأولويات على الصعيدين الداخلي والخارجي. ومع طموحه لإعادة تشكيل الدولة وضغوط الأسواق ومخاوف الحلفاء، يترقب العالم تأثير هذه المرحلة على النظام الاقتصادي العالمي.

وفقًا لتقرير صحيفة “فايننشال تايمز”، شهدت الأشهر الستة الأولى من ولاية ترامب الثانية تغييرات جذرية في العلاقات التجارية للولايات المتحدة. هز ترامب الأسواق بتهديدات بفرض رسوم جمركية، وزيادة إنفاذ قوانين الهجرة، وتخفيضات ضريبية واسعة، وإعادة تشكيل هيكل الحكومة الفيدرالية. تم تنفيذ العديد من هذه التغييرات عبر أوامر تنفيذية، متجاوزة بذلك رقابة الكونغرس.

فيما يتعلق بالأسواق المالية، شهدت الأسهم الأميركية انخفاضًا حادًا في أبريل بعد إعلان ترامب عن رسوم جمركية جديدة، لكنها انتعشت لاحقًا. ومع ذلك، يعاني الدولار الأميركي من أسوأ أداء له منذ عام 1973، مما يثير مخاوف بشأن تأثير سياسات ترامب الاقتصادية على دور الدولار كملاذ آمن للمستثمرين الأجانب.

في ملف الهجرة، ارتفعت عمليات الاعتقال والترحيل للمهاجرين غير المسجلين، بينما شهدت التعرفات الجمركية ارتفاعًا كبيرًا، مما زاد من الإيرادات الفيدرالية. إذا تم تنفيذ جميع سياسات ترامب المعلنة، قد يصل متوسط معدل الرسوم الجمركية إلى أعلى مستوى منذ عام 1910.

أحد الأهداف الرئيسية لترامب كان إقرار “قانون مشروع القانون الكبير الجميل” للضرائب والإنفاق، والذي أُقرّ بأغلبية ضئيلة في الكونغرس. كما قادت إدارة ترامب حملة لتقليص إنفاق الحكومة الفيدرالية، بقيادة إيلون ماسك، مما أدى إلى إغلاق إدارات بأكملها.

يقول جو يرق، رئيس قسم الأسواق العالمية في Cedra Markets، إن الحرب التجارية التي بدأها ترامب شكلت ضغطًا كبيرًا على الاقتصاد العالمي، مما أدى إلى حالة من عدم الاستقرار. ومع ذلك، شهدت الفترة خطوات إيجابية مثل التشريعات الداعمة للعملات المشفرة وحزمة التخفيضات الضريبية.

وفقًا لتقرير “أكسيوس”، ارتفعت سوق الأسهم رغم التقلبات، لكن الشارع الرئيسي لا يشعر بالتفاؤل ذاته، حيث يظل القلق بشأن التضخم قائماً. ويشير إريك فريدمان، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة أصول بنك يو إس، إلى أن الأسواق تتوقع انتعاشًا بعد انتهاء مناقشات التعرفات الجمركية.

جاد حريري، استراتيجي الأسواق المالية في First Financial Markets، يرى أن أداء الاقتصاد الأميركي تحت قيادة ترامب كان إيجابيًا بشكل عام، مع تعزيز جاذبية السوق الأميركية وتحسن مؤشرات التوظيف. ويواصل ترامب دعواته لخفض معدلات الفائدة لتحفيز الاقتصاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى