تواجه شركة السيارات الألمانية العملاقة فولكس فاجن (VWAGY) تحديات كبيرة بسبب سياسة التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس ترامب. وتترقب الشركة، التي تتخذ من فولفسبورغ مقراً لها، بفارغ الصبر التوصل إلى اتفاقية تجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وأعلنت فولكس فاجن أن إيراداتها للنصف الأول من عام 2025 بلغت 158.4 مليار يورو (185.7 مليار دولار)، وهو ما يتماشى مع أرقام العام الماضي، إلا أن أرباحها التشغيلية انخفضت بمقدار الثلث لتصل إلى 6.7 مليار يورو (7.86 مليار دولار)، حيث كانت التعريفات الجمركية السبب الرئيسي.
وأوضحت فولكس فاجن أن “الانخفاض في الأرباح التشغيلية يرجع بشكل أساسي إلى التكاليف المرتفعة الناتجة عن زيادة التعريفات الجمركية على الواردات الأمريكية”، مشيرة إلى أن هذه التكاليف بلغت 1.3 مليار يورو (1.52 مليار دولار)، بالإضافة إلى نفقات أخرى مثل إعادة الهيكلة التي أضافت 700 مليون يورو (820.3 مليون دولار) إلى الخسائر. وقال المدير المالي لفولكس فاجن، أرنو أنتليتز، في بيان: “تظهر أرقام نصف العام صورة متناقضة: من ناحية، حققنا نجاحًا قويًا في المنتجات وأحرزنا تقدمًا في إعادة هيكلة الشركة، ومن ناحية أخرى، انخفضت الأرباح التشغيلية بمقدار الثلث مقارنة بالعام السابق، بسبب زيادة مبيعات الطرازات الكهربائية ذات الهامش الربحي المنخفض، بالإضافة إلى التعريفات الجمركية الأمريكية المرتفعة وإجراءات إعادة الهيكلة”.
ورغم أن الأخبار لم تكن جيدة تمامًا، إلا أنها كانت أفضل مما توقعه المستثمرون، حيث ارتفعت أسهم فولكس فاجن في تداولات الجمعة. ومع ذلك، فإن نتائج النصف الأول دفعت فولكس فاجن إلى خفض تقديرات إيراداتها السنوية لتكون في مستوى العام الماضي، بعد أن كانت تتوقع زيادة بنسبة 5%. وتتوقع الشركة الآن أن يكون هامش الأرباح التشغيلية في نطاق 4% إلى 5%، بعد أن كان يتراوح بين 5.5% و6.5%. كما تم تقليص التدفق النقدي الصافي السنوي للسيارات إلى ما بين 1 مليار و3 مليارات يورو (1.17 مليار دولار إلى 3.52 مليار دولار) من 2 مليار إلى 5 مليارات يورو (2.34 مليار دولار إلى 5.86 مليار دولار).
وفيما يتعلق بالتوجيهات المستقبلية، أوضحت فولكس فاجن أن الحد الأقصى يفترض تخفيض التعريفات إلى 10%، بينما يفترض الحد الأدنى استمرار التعريفات بنسبة 27.5% حتى النصف الثاني من العام. وقالت الشركة: “هناك عدم يقين كبير بشأن التطورات المستقبلية فيما يتعلق بالتعريفات وتأثيراتها وأي آثار متبادلة”. وتشير التقارير إلى أن المفاوضين من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يهدفون إلى فرض تعريفة بنسبة 15% على السلع الأوروبية القادمة إلى الولايات المتحدة، والتي ستشمل السيارات. حاليًا، تفرض الولايات المتحدة تعريفة بنسبة 25% على السيارات المصنعة في الخارج.
وقال الرئيس التنفيذي لفولكس فاجن، أوليفر بلوم، للمستثمرين، وفقًا لرويترز: “نأمل أن يتم التوصل إلى اتفاق متوازن بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، يسمح بالتجارة العادلة بين المنطقتين”. وأضاف بلوم أن فولكس فاجن قد يكون لديها اتفاق خاص مع الحكومة الأمريكية، يعتمد على الاستثمار في الولايات المتحدة. وقال بلوم: “لدينا حزمة استثمارية جذابة للغاية سنقوم بها هناك”، مشيرًا إلى أن الشركة كانت في “مناقشات جيدة” مع المفاوضين في البيت الأبيض. وأوضح بلوم أن الاستثمارات ستأتي في شكل “برنامج قابل للتوسع”، دون إضافة المزيد من التفاصيل، لكنه أشار إلى إمكانية فتح مصنع لأودي في الولايات المتحدة. حاليًا، تبني أودي سيارات للسوق الأمريكية في أوروبا والمكسيك.


