في خطوة تهدف إلى زيادة الضغط على روسيا بسبب حربها في أوكرانيا، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاتحاد الأوروبي إلى فرض رسوم جمركية بنسبة 100% على الصين والهند، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة فاينانشال تايمز. جاء هذا الطلب خلال مكالمة هاتفية مع مسؤولين أمريكيين وأوروبيين في واشنطن يوم الثلاثاء. وأكد مسؤول أمريكي أن الولايات المتحدة ستقوم بمطابقة أي رسوم جمركية يفرضها الاتحاد الأوروبي على الصين والهند.
في الوقت ذاته، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة والهند قد اتفقتا على استئناف المفاوضات التجارية بعد أسابيع من الجدل حول شراء الهند للنفط الروسي. وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي: “يسرني أن أعلن أن الهند والولايات المتحدة الأمريكية تواصلان المفاوضات لمعالجة الحواجز التجارية بين بلدينا”. ورد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على منصة X قائلاً إنه واثق من أن المفاوضات التجارية ستفتح “إمكانات غير محدودة للشراكة بين الهند والولايات المتحدة”.
من جهة أخرى، أعلنت المحكمة العليا يوم الثلاثاء أنها ستراجع بسرعة الطعن القانوني المهم ضد رسوم ترامب الجمركية، مما يمهد الطريق لحل القضية في أقرب وقت ممكن هذا الخريف. وفي أمر صدر يوم الثلاثاء، وضعت المحكمة العليا القضية على مسار سريع للمرافعات الشفوية في أوائل نوفمبر، مما يضع القضية على مسار سريع للحل، خاصة بالنظر إلى تداعياتها السياسية والاقتصادية الكبيرة.
حذر وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في الأيام الأخيرة من أن الولايات المتحدة قد تضطر إلى إعادة نصف الإيرادات الجمركية التي جمعتها إذا حكمت المحكمة العليا بأن الرئيس تجاوز سلطته، وهو ما قررته محكمة استئناف اتحادية ومحكمة التجارة الدولية. وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة قد تضطر إلى “إلغاء” الصفقات التجارية الحالية، بما في ذلك مع الاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية، إذا لم تؤيد المحكمة العليا رسومه الجمركية. وأوضح في منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي أنه يعتمد على الأغلبية المحافظة في المحكمة العليا لدعم سياسته التجارية المميزة. الرسوم الجمركية المعنية هي الرسوم “المتبادلة” الشاملة التي حددها ترامب في خطوات مختلفة هذا العام، والتي تتراوح بين 10% و50%. استخدم ترامب قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية لعام 1977 لتبرير فرض الرسوم الجمركية. وسمحت محكمة الاستئناف ببقاء الرسوم الجمركية أثناء سير القضية في العملية القانونية.

