Uncategorized

البنك المركزي الأوروبي يثبت الفائدة وسط اضطرابات سياسية في فرنسا

أعلن البنك المركزي الأوروبي عن قراره بالإبقاء على معدلات الفائدة الرئيسية دون تغيير، في خطوة تعكس ثقته بقدرته على السيطرة على التضخم، رغم التحديات السياسية التي تواجهها فرنسا. وكان آخر تعديل في معدلات الفائدة قد جرى في يونيو، حيث خفض البنك معدل الفائدة الرئيسي على الودائع إلى 2%، بعد سلسلة من الزيادات لمواجهة التضخم الناتج عن جائحة كوفيد وتداعيات الحرب في أوكرانيا.

وأشار بيان البنك إلى أن “التضخم يقترب حالياً من 2%، وهو الهدف المتوسط الأجل”، مؤكداً أن التوقعات بشأن الأسعار تظل “ثابتة”. يأتي اجتماع البنك في ظل حالة من عدم الاستقرار السياسي في فرنسا، حيث كلف الرئيس إيمانويل ماكرون وزير الجيوش سيباستيان لوكورنو بتشكيل حكومة جديدة بعد حجب الثقة عن حكومة فرنسوا بايرو. ويواجه رئيس الوزراء المكلف تحديات في تشكيل ائتلاف وتقديم مشروع موازنة يحظى بقبول الجمعية الوطنية المنقسمة.

وفي مؤتمر صحفي بفرانكفورت، أعربت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد عن ثقتها في قدرة صانعي القرار الفرنسيين على تقليل حالة عدم اليقين وسط الأزمة السياسية والمالية. وقالت: “أنا مقتنعة بأنهم سيتعاملون بجدية مع هذه الفترة من عدم اليقين”. ويطالب المستثمرون بعلاوة مخاطر أعلى لتمويل باريس، التي تواجه أزمة ديون متزايدة، حيث تجاوز عائد السندات الفرنسية لأجل عشر سنوات نظيره الإيطالي، مما يهدد بخفض تصنيفها الائتماني من قبل وكالة فيتش.

يتوقع المحللون أن يلجأ البنك المركزي الأوروبي إلى آلية خاصة لتحقيق الاستقرار في أسواق السندات إذا تفاقمت الاضطرابات. وتتيح هذه الآلية للبنك إعادة شراء سندات الدول التي تواجه صعوبات في التمويل بسبب هجمات السوق غير المبررة. ورغم أن هذه الآلية لم تُستخدم منذ إنشائها في 2022، إلا أن المحللين يرون أنها قد تُفعّل إذا امتدت الأزمة الفرنسية إلى دول أخرى. ومع ذلك، تبقى الأسواق هادئة، حيث يرى جاك آلن-رينولدز من “كابيتال إيكونوميكس” أنه “لا يوجد ما يشير إلى أن تفاقم المشاكل في فرنسا سيؤدي إلى صعوبات في دول أخرى”.

استند البنك المركزي الأوروبي في قراراته إلى توقعات اقتصادية جديدة، حيث يتوقع أن يصل التضخم إلى 2.1% في 2025، وأن يتراجع إلى 1.7% في 2026. كما يتوقع أن يصل النمو إلى 1.2% هذا العام، بزيادة 0.3 نقطة عن توقعات يونيو، لكنه سينخفض إلى 1.0% في 2026. تعكس هذه التوقعات جزئياً التراجع في ألمانيا، أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، وتأخذ في الاعتبار الاتفاق مع الولايات المتحدة الذي فرض رسوماً جمركية بنسبة 15% على معظم المنتجات الأوروبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى