
في أحدث حلقات سلسلة مقابلاتنا “لقاء مع الميكانيكيين”، التي تهدف إلى تسليط الضوء على المحترفين الذين يضمنون بقاء الطائرات في أفضل حالاتها، نستضيف غاري تاماغنو من ExecuJet MRO Services في الشرق الأوسط. يشاركنا غاري رحلته من الحصول على تصنيفات الأنواع إلى حل الأعطال المعقدة، ويتحدث عن المثابرة والعمل الجماعي المطلوبين للتغلب على التحديات الصعبة، ويشرح كيف أن التنوع والسلامة وحل المشكلات ما زالت تدفع شغفه في صيانة الطائرات.
كيف بدأت في مجال صيانة الطائرات، وما الذي ألهم مسارك المهني؟ لقد كنت دائمًا مفتونًا بكيفية عمل الأشياء، والطيران يحمل سحرًا خاصًا – مزيج مثالي من الدقة الهندسية والابتكار البشري. بدأت مسيرتي المهنية باهتمام قوي بالأنظمة الميكانيكية، وبعد إتمام تدريبي، أتيحت لي الفرصة للعمل على الطائرات التجارية. مع مرور الوقت، حصلت على تصنيفات الأنواع على سلسلة BD-700/2A12 وCL600. التحدي والمسؤولية والانتباه للتفاصيل المطلوبة في صيانة الطائرات جذبتني حقًا، وأصبح هذا شغفي منذ ذلك الحين.
هل يمكنك أن تصف لنا يومًا أو نوبة عمل نموذجية في وظيفتك؟ لا يوجد يومان متشابهان تمامًا، لكن تبدأ النوبة النموذجية بمراجعة جدول صيانة الطائرات، وأوامر العمل، وأي إدخالات في السجل الفني. أقوم بإجراء الفحوصات، وحل الأعطال، وأداء مهام الصيانة المجدولة أو غير المجدولة. قد يتضمن ذلك فحوصات أنظمة مفصلة، أو استبدال مكونات، أو التعاون مع أقسام أخرى لحل المشكلات المعقدة. جزء كبير من الدور أيضًا هو التوثيق – ضمان تسجيل كل مهمة بدقة ووفقًا للوائح.
ما هو التحدي الأكثر تذكرًا الذي واجهته في العمل – وكيف قمت بحله؟ كان أحد التحديات التي لا تُنسى هو حل عطل كهربائي متكرر في طائرة BD-700. كان العطل متقطعًا ويظهر فقط في ظل ظروف تشغيل معينة، مما جعله صعب التحديد. قمت بمراجعة مخططات الأسلاك بشكل منهجي، واختبرت المكونات، وعملت عن كثب مع متخصصي الإلكترونيات لدينا. في النهاية، تتبعنا المشكلة إلى سلك متآكل في الحزمة – مشكلة صغيرة تسببت في صداع كبير. كان إصلاحها مرضيًا، ليس فقط لأن الطائرة عادت إلى الخدمة، ولكن لأنها أظهرت قيمة المثابرة والعمل الجماعي.
كيف تتعامل أنت وفريقك مع السلامة والموثوقية في عملكم؟ السلامة هي جوهر كل ما نقوم به. نتبع إجراءات صارمة، ونتحقق من العمل الحرج مرتين، ونشجع على التواصل المفتوح بحيث يتم معالجة أي قلق، مهما كان صغيرًا، على الفور. تأتي الموثوقية من القيام بالعمل بشكل صحيح من المرة الأولى – باستخدام الأدوات والأجزاء المعتمدة، والالتزام بالدلائل، وعدم اختصار الطرق. كما نحرص على مشاركة الدروس المستفادة، بحيث يستفيد الفريق بأكمله من التجارب الفردية.
ما هي التغييرات أو الابتكارات التي تراها تشكل مستقبل صيانة الطائرات؟ أعتقد أننا سنرى المزيد من الصيانة التنبؤية باستخدام أنظمة مراقبة صحة الطائرات في الوقت الفعلي. تتيح لنا هذه التقنيات تحديد المشكلات المحتملة قبل أن تصبح مشاكل، مما يوفر الوقت ويزيد من الموثوقية. هناك أيضًا تركيز متزايد على الطيران المستدام، مما قد يغير أنواع الأنظمة التي نقوم بصيانتها في المستقبل – من الطائرات الكهربائية إلى أنظمة الوقود البديلة.
ما الذي تستمتع به أكثر في العمل – وما الذي يبقيك متحمسًا يوميًا؟ التنوع هو ما أستمتع به أكثر – كل طائرة وكل مهمة تقدم شيئًا مختلفًا. كما أنني أشعر بفخر كبير في معرفة أن العمل الذي نقوم به يؤثر مباشرة على سلامة الطيران. رؤية طائرة تقلع بعد فحص أو إصلاح كبير يمنح شعورًا حقيقيًا بالإنجاز. ما يبقيني متحمسًا هو العمل الجماعي، والتعلم المستمر، ورضا حل المشكلات التقنية المعقدة.



