
نيويورك — في خطوة جديدة تهدف إلى إعادة تشكيل الاقتصاد الأمريكي، أعلن الرئيس دونالد ترامب دعمه لإنهاء ممارسة الشركات العامة لتقديم نتائجها المالية كل ثلاثة أشهر، وهي ممارسة استمرت لعقود. هذه الخطوة تمثل تغييراً كبيراً يهدف إلى مكافحة التفكير قصير الأمد داخل الإدارات التنفيذية التي تركز على إرضاء المستثمرين، لكنها قد تعني أيضاً تقليل الفهم الفوري لعالم الأعمال والاقتصاد الحقيقي.
في منشور على منصة Truth Social صباح اليوم، صرح ترامب بأن الشركات “يجب ألا تُجبر على ‘التقرير’ على أساس ربع سنوي” ويجب بدلاً من ذلك تقديم النتائج مرة كل ستة أشهر. وأضاف ترامب: “هذا سيوفر المال، ويسمح للمديرين بالتركيز على إدارة شركاتهم بشكل صحيح”. وأشار إلى أن الصين تدير شركاتها برؤية تمتد من 50 إلى 100 عام، بينما تدار الشركات الأمريكية على أساس ربع سنوي، واصفاً ذلك بأنه “ليس جيداً”.
تتردد هذه الانتقادات للتفكير قصير الأمد في أوساط أخرى، بما في ذلك الرئيس التنفيذي لشركة JPMorgan Chase جيمي ديمون والمستثمر الشهير وارن بافيت. كما أعربت هيلاري كلينتون، منافسة ترامب في انتخابات الرئاسة لعام 2016، عن قلقها من “رأسمالية الربع سنوية” في عام 2016.
القلق يكمن في أن الشركات الأمريكية تركز بشكل مفرط على إرضاء سوق الأسهم المتقلب بدلاً من التركيز على التحديات والفرص طويلة الأمد. بالإضافة إلى ذلك، يرى البعض أن الأعباء التنظيمية للتقارير الربع سنوية ساهمت بشكل كبير في الانخفاض الحاد في عدد الشركات العامة في الولايات المتحدة.
وأشار ترامب إلى أن الابتعاد عن التقارير الربع سنوية سيكون “خاضعاً لموافقة لجنة الأوراق المالية والبورصات”، في إشارة إلى الموافقة التنظيمية المطلوبة من الجهات الرقابية. قد تتاح للجنة الأوراق المالية والبورصات فرصة للتعليق على هذا التغيير قريباً.
وفقاً لصحيفة وول ستريت جورنال، يخطط سوق الأسهم طويل الأمد، وهو سوق مدعوم من مستثمرين كبار مثل Andreessen Horowitz وFounders Fund، لتقديم طلب إلى لجنة الأوراق المالية والبورصات لإلغاء شرط التقارير الربع سنوية والسماح للشركات بتقديم النتائج مرة كل ستة أشهر. وقال بيل هارتس، الرئيس التنفيذي للسوق، للصحيفة: “نسمع الكثير عن مدى العبء الذي يشكله أن تكون شركة عامة. هذه فكرة حان وقتها”.
في عام 2018، حث ترامب لجنة الأوراق المالية والبورصات على دراسة الانتقال إلى نظام تقارير كل ستة أشهر “للسماح بمزيد من المرونة وتوفير المال”. ومع ذلك، يعتمد المساهمون والاقتصاديون وصناع السياسات وغيرهم على هذه التحديثات الفورية من الشركات الكبرى. تقدم التقارير الربع سنوية من شركات الطيران رؤى قوية حول تغيرات الطلب على السفر، وتقدم نتائج البنوك الكبرى تحذيرات مبكرة بشأن خسائر القروض، وتقدم تقارير شركات التكنولوجيا الكبرى تحديثات فورية حول حالة ازدهار الذكاء الاصطناعي. الانتقال إلى فترة تقارير كل ستة أشهر قد يؤخر هذه الرؤى ويضخم تحركات الأسهم خلال التغيرات في الاقتصاد والصناعات المختلفة.

