تواصل شركة BMW الألمانية جهودها في تطوير تكنولوجيا خلايا الوقود الهيدروجينية، رغم تراجع أرقام التسجيل وإغلاق محطات الهيدروجين في ألمانيا. وأعلنت الشركة عن خططها لإطلاق سيارة هيدروجينية جديدة بحلول عام 2028، مع بدء الإنتاج خارج ألمانيا.
في إطار شراكة استراتيجية مع شركة تويوتا اليابانية، بدأت BMW في خريف 2024 تعاوناً مكثفاً لتطوير خلايا الوقود. وتهدف الشركتان إلى دمج الابتكارات والخبرات التكنولوجية، حيث سبق وأن دمجت BMW خلايا الوقود من تويوتا في سياراتها منذ عام 2013.
تتميز خلايا الوقود الجديدة بكونها أكثر إحكاماً وكفاءة، مما يسهل دمجها في السيارات. وقد أظهرت الاختبارات أن السيارة iX5 المزودة بخلايا الوقود تستهلك 1.5 كيلوغرام من الهيدروجين لكل 100 كم، مما يعزز نطاق القيادة بشكل كبير.
سيتم تصنيع السيارة الجديدة في مصنع BMW في شتاير بالنمسا، مع إنتاج مكونات نظام الدفع في ألمانيا. ويستفيد كلا الشريكين من هذا التعاون، حيث تتعلم BMW من خبرة تويوتا في تكنولوجيا خلايا الوقود.
تسعى BMW من خلال استراتيجيتها ذات المسارين إلى تقديم خيارات متنوعة لعملائها بين السيارات الكهربائية والهيدروجينية. وتؤكد الشركة على ضرورة تطوير شبكة محطات الهيدروجين لضمان نجاح المشروع بحلول 2028.
تستهدف BMW العملاء الذين لا تناسبهم السيارات الكهربائية، مثل سكان المدن والمسافرين لمسافات طويلة. وتؤكد الشركة أن خلايا الوقود قد تكون بديلاً جذاباً للسيارات الكهربائية، مع توقع خفض التكاليف من خلال الإنتاج الكبير.
تعتبر خلايا الوقود الهيدروجينية تقنية متقدمة لتوليد الكهرباء بطريقة نظيفة ومستدامة، حيث تعتمد على تفاعل كيميائي بين الهيدروجين والأكسجين. وتتميز هذه الخلايا بكفاءتها العالية وإنتاجها للطاقة دون انبعاثات ضارة.
ورغم مميزاتها، تواجه خلايا الوقود تحديات مثل التكلفة المرتفعة والبنية التحتية المحدودة. ومع ذلك، تُستخدم في العديد من التطبيقات مثل قطاع النقل وإنتاج الطاقة الكهربائية والصناعات الثقيلة.
تمثل خلايا الوقود الهيدروجينية حلاً مبتكراً لتوفير طاقة نظيفة، لكنها تحتاج إلى تطوير البنية التحتية لتصبح خياراً عالمياً ينافس مصادر الطاقة التقليدية.



