
أعلنت سلطات إقليم كردستان العراق عن إسقاط طائرتين مسيرتين في وقت متأخر من ليلة الخميس – الجمعة بالقرب من مواقع لقوات البيشمركة، وذلك قبل ساعات من مراسم نزع السلاح التي سيقوم بها مقاتلو حزب العمال الكردستاني. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجومين. وأوضح العميد أحمد لطيف، المتحدث باسم الوحدة 70 في البيشمركة بمدينة السليمانية، أن الطائرة الأولى حلقت فوق القيادة في الساعة 22:45 وتم إسقاطها في منطقة فارغة دون وقوع أضرار. كما أكد جهاز مكافحة الإرهاب في كردستان إسقاط طائرة مسيرة مفخخة أخرى صباح الجمعة قرب مواقع البيشمركة في آلتون كوبري بمحافظة كركوك دون تسجيل خسائر.
إسقاط طائرتين مسيرتين قرب مواقع البيشمركة قبيل مراسم نزع سلاح الكردستاني
تبدأ اليوم مراسم نزع السلاح لعناصر حزب العمال الكردستاني في إقليم كردستان العراق، بعد إعلان المقاتلين الأكراد إنهاء نزاعهم المسلح مع تركيا الذي استمر لأربعة عقود. تمثل هذه المراسم نقطة تحول في مسار الحزب من التمرد المسلح إلى السياسة الديمقراطية، في إطار جهود لإنهاء أحد أطول الصراعات في المنطقة، والذي خلف أكثر من 40 ألف قتيل منذ عام 1984.
وكان حزب العمال الكردستاني، الذي أسسه عبدالله أوجلان في السبعينيات، قد أعلن في مايو الماضي عن حل نفسه وإلقاء السلاح، استجابة لدعوة أوجلان من سجنه في تركيا. ومن المتوقع أن تجري مراسم إلقاء السلاح في مكان غير محدد قرب مدينة السليمانية.
في السنوات الأخيرة، لجأ معظم مقاتلي الحزب إلى المناطق الجبلية في شمال العراق، حيث تقيم تركيا قواعد عسكرية لمواجهتهم. وأفاد مسؤول في الحزب أن نحو 30 مقاتلاً سيدمرون أسلحتهم ثم يعودون إلى الجبال، في خطوة تهدف إلى إظهار حسن النية في المفاوضات غير المباشرة مع تركيا برعاية الرئيس رجب طيب أردوغان.
وفي مقطع مصور، دعا أوجلان إلى إنشاء آلية لإلقاء السلاح والانتقال إلى السياسة الديمقراطية. من جهته، صرح أردوغان بأن جهود السلام مع الأكراد ستتسارع مع بدء تنفيذ قرار إلقاء السلاح. وأكد مصدر أمني عراقي أن عملية نزع السلاح يتوقع أن تنتهي في عام 2026، مما يمهد الطريق لتشكيل حزب سياسي جديد في تركيا، ويأمل الأكراد في أن يفتح ذلك الباب أمام تسوية سياسية مع أنقرة.




