Uncategorized

“المسؤولون الإيرانيون يعيشون في ظل الخوف من الاغتيال: حياة في الظل تحت تهديد الموساد”

في ظل تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل، يعيش كبار المسؤولين الإيرانيين في حالة من التأهب الأمني القصوى، حيث فرضت عليهم الظروف حياة أشبه بالعيش في الظل، بعيداً عن الأنظار. يأتي ذلك بعد مرور 16 يوماً على انتهاء الحرب التي استمرت 12 يوماً بين البلدين، والتي شهدت مقتل أكثر من 300 قائد عسكري إيراني. ورغم توقف الهجمات الإسرائيلية، فإن الخوف من الاغتيالات المستهدفة والعمليات السرية التي ينفذها جهاز الموساد لا يزال يخيم على الأجواء في طهران.

“المسؤولون الإيرانيون يعيشون في ظل الخوف من الاغتيال: حياة في الظل تحت تهديد الموساد”

المرشد الأعلى علي خامنئي كان من أبرز الغائبين عن المشهد العلني، حيث لم يظهر سوى مرة واحدة في الشهر الماضي داخل حسينية “بيت المرشد” للمشاركة في مجلس عزاء، دون إعلان مسبق. وتفيد التقارير بأن خامنئي يقيم في ملجأ آمن تحت الأرض، ولا يخرج إلا في حالات طارئة وبإجراءات أمنية مشددة. كما شهدت لحظة خروجه من مجلس العزاء انقطاعاً تاماً للإنترنت في طهران وتحليق طائرات حربية لتأمين حمايته.

في سياق متصل، كشف الرئيس مسعود بزشكيان في مقابلة مع الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون عن محاولات إسرائيلية لاغتياله، مؤكداً أن هذه المحاولات باءت بالفشل. تأتي هذه التصريحات في ظل اعترافات من كبار المسؤولين الإيرانيين بوجود تهديد حقيقي من العمليات الإسرائيلية، ما يعكس حالة من القلق المستمر داخل النظام الإيراني.

عبد الله شهبازي، الباحث المقرب من الأجهزة الأمنية الإيرانية، أشار إلى أن البلاد باتت تحت سيطرة قوة معادية، وأن المسؤولين يعيشون حياة أشبه بعناصر المجموعات الشبه عسكرية، مضطرين لتغيير أماكن إقامتهم والابتعاد عن وسائل الاتصال خوفاً من الاغتيال. كما كشف عن وجود شبكة نشطة تابعة للموساد تعمل بفعالية داخل إيران، مما يعكس حالة من الاضطراب وعدم الاستقرار في صفوف النظام.

في ظل هذه الظروف، اضطر العديد من كبار المسؤولين إلى إعادة تشكيل فرق الحماية الخاصة بهم، بينما أصبحت لقاءاتهم واجتماعاتهم تُعقد في أماكن سرية وبدون إعلان مسبق. ورغم محاولات الإعلام الرسمي الإيراني الترويج لعودة الاستقرار، فإن الواقع يشير إلى تآكل ثقة النظام بنفسه، وسط حالة من الدفاع الدائم والمخاوف المستمرة من شبح الحرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى