
رفعت عائلات أربعة ركاب لقوا حتفهم في حادث تحطم طائرة تابعة لشركة “إير إنديا” في يونيو دعوى قضائية في الولايات المتحدة ضد شركتي تصنيع الطائرات “بوينغ” و”هانيويل”، متهمة الشركتين بالإهمال. وذكرت الدعوى، التي قُدمت يوم الثلاثاء واطلعت عليها هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، أن مفاتيح الوقود المعطلة تسببت في الحادث، واتهمت الشركتين بعدم اتخاذ أي إجراءات رغم علمهما بمخاطر تصميم الطائرة.
تحطمت طائرة “إير إنديا” الرحلة 171، وهي من طراز بوينغ 787، بعد إقلاعها بفترة وجيزة من أحمد آباد متجهة إلى مطار لندن جاتويك، مما أسفر عن مقتل 260 شخصًا. وأصبحت مفاتيح الوقود محورًا للتحقيقات بعد أن كشف تحقيق أولي أن الوقود انقطع عن المحركات بعد لحظات من إقلاع الطائرة. وأكدت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA) سابقًا أن مفاتيح التحكم في الوقود في طائرات بوينغ آمنة.
لم تُعلق شركة بوينغ على القضية، بل أشارت إلى تقرير التحقيق الأولي لمكتب تحقيقات حوادث الطائرات الهندي (AAIB) بشأن الحادث. وتزعم الدعوى أن الشركتين كانتا على علم بمخاطر التحطم منذ تطوير وتسويق طائرة 787 دريملاينر ومكوناتها. واستشهدت الدعوى بتوجيه من إدارة الطيران الفيدرالية في عام 2018 حث – دون إلزام – المشغلين على فحص آلية قفل مفاتيح الوقود لضمان عدم تحريكها عن طريق الخطأ، مما يؤدي إلى قطع إمدادات الوقود.
في حالة الرحلة 171، تم تحريك المفتاح من وضع “التشغيل” إلى “الإيقاف”، مما أعاق دفع الطائرة، وفقًا لتقرير التحقيق الأولي لمكتب تحقيقات حوادث الطائرات الهندي. واعتبرت العائلات أن هذا يمثل “عيبًا” في التصميم سمح بقطع إمدادات الوقود بشكل غير مقصود وفقدان كامل للدفع اللازم لتحريك الطائرة. وقالت العائلات: “وماذا فعلت هانيويل وبوينغ لمنع الكارثة الحتمية؟ لا شيء.”
كما فشلت الشركتان في تحذير شركات الطيران من ضرورة فحص وإصلاح المفاتيح، ولم تزودا العملاء بقطع غيار بديلة لتركيبها، وفقًا للدعوى. وقالت العائلات، التي تمثلها شركة “لانير لو” القانونية في تكساس، إن الشركتين “جلستا مكتوفتي الأيدي” خلف توجيه لطيف يوصي فقط بفحص المفاتيح. ومن المتوقع صدور تقرير أكثر تفصيلًا عن الحادث في عام 2026. وقد لقي 229 راكبًا و12 من طاقم الطائرة و19 شخصًا على الأرض مصرعهم عندما تحطمت الطائرة.



