أقرّ مجلس النواب الأميركي مجموعة من مشاريع القوانين التاريخية التي تهدف إلى تنظيم قطاع العملات المشفرة، مما يعكس دعم إدارة ترامب لهذا المجال الذي طالما أثار الجدل. وقد حظي قانون “كلاريتي” بموافقة واسعة من المشرعين، حيث يهدف إلى وضع إطار تنظيمي واضح للعملات المشفرة والأصول المشابهة، مع تقسيم السلطات التنظيمية بين هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية وهيئة تداول السلع الآجلة. ومن المقرر أن يُحال هذا القانون إلى مجلس الشيوخ، حيث يسيطر الجمهوريون بأغلبية بسيطة.
كما صادق مجلس النواب بسهولة على قانون “جينيوس”، الذي ينظم استخدام العملات المستقرة، وهي عملات مشفرة مدعومة بأصول آمنة مثل الدولار. وسيتم إرسال هذا القانون فورًا إلى الرئيس ترامب لتوقيعه ليصبح قانونًا نافذًا. وكان مجلس الشيوخ قد أقرّ قانون “جينيوس” في الشهر الماضي، والذي يتضمن قواعد تلزم الجهات المصدرة للعملات بالاحتفاظ باحتياطات تعادل قيمة عملاتها الرقمية.
تأتي هذه التشريعات بعد سنوات من الشكوك حول قطاع العملات المشفرة، حيث يُعتقد أن هذا القطاع، الذي نشأ بفضل نجاح البيتكوين، يجب أن يخضع لرقابة صارمة. ومع ذلك، وبعد أن تلقى ترامب دعمًا ماليًا كبيرًا من مستثمري العملات المشفرة خلال حملته الرئاسية، غيّر موقفه وعيّن بول أتكينز، المدافع عن العملات المشفرة، رئيسًا لهيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية. كما أنشأ ترامب “احتياطيا استراتيجيا فدراليا للبيتكوين” لمراقبة حيازة الحكومة للعملات المشفرة التي تم جمعها من خلال مصادرات قضائية.
